[ كلام في الإمامة ]
ومن البديهي أنّ إمام الخلق لابدّ أن يكون معصوماً فضلاً عن العدالة ،
ونقصد به الإمام الحقّ ، وإلاّ فالأئمّة قسمان : إمام عدل وإمام جور ، مثل عليّ ( عليه السلام )
ومعاوية ، وإمام ضلال وإمام هدى ، وإمام برّ وإمام فاجر ، والإمام الفاجر ليس
إماماً عند الله ، ولكن الناس يسمّونه إماماً بدوافع الأغراض الدنيويّة والشهوات
الملعونة الشيطانيّة .
قال تعالى : ( وجعلنا منهم أئمّة يهدون إلى النّار ) ( 1 ) .
وقال تعالى في الإمام العادل : ( وجعلنا منهم أئمّة يهدون بأمرنا لمّا صبروا
وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( 2 ) .
وقرأ البعض : ( كنتم خير أمّة أخرجت للناس ) ( 3 ) « خير أئمّة » ( 4 ) .
وعلى هذه القراءة فالمراد هم الأئمّة الطاهرون الذين نعتقد بهم - نحن
الإماميّة - أنّهم حجج الله وأنّ غيرهم أئمّة الضلال ، و ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما
كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ( 5 ) .
ونأمل أن يقول الشيعة غداً يوم القيامة « هدانا الله بولاية هذا » أي عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) السجدة : 24 .
( 2 ) السجدة : 24 .
( 3 ) آل عمران : 110 .
( 4 ) البحار 24 / 153 ح 5 باب 46 .
( 5 ) الأعراف : 43 .