تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
[ كلام في الإمامة ] ومن البديهي أنّ إمام الخلق لابدّ أن يكون معصوماً فضلاً عن العدالة ، ونقصد به الإمام الحقّ ، وإلاّ فالأئمّة قسمان : إمام عدل وإمام جور ، مثل عليّ ( عليه السلام ) ومعاوية ، وإمام ضلال وإمام هدى ، وإمام برّ وإمام فاجر ، والإمام الفاجر ليس إماماً عند الله ، ولكن الناس يسمّونه إماماً بدوافع الأغراض الدنيويّة والشهوات الملعونة الشيطانيّة . قال تعالى : ( وجعلنا منهم أئمّة يهدون إلى النّار ) ( 1 ) . وقال تعالى في الإمام العادل : ( وجعلنا منهم أئمّة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( 2 ) . وقرأ البعض : ( كنتم خير أمّة أخرجت للناس ) ( 3 ) « خير أئمّة » ( 4 ) . وعلى هذه القراءة فالمراد هم الأئمّة الطاهرون الذين نعتقد بهم - نحن الإماميّة - أنّهم حجج الله وأنّ غيرهم أئمّة الضلال ، و ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ( 5 ) . ونأمل أن يقول الشيعة غداً يوم القيامة « هدانا الله بولاية هذا » أي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) السجدة : 24 . ( 2 ) السجدة : 24 . ( 3 ) آل عمران : 110 . ( 4 ) البحار 24 / 153 ح 5 باب 46 . ( 5 ) الأعراف : 43 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 588 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني