تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الناس ، قال تعالى : ( إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تذكّرون ) ( 1 ) . والعدل صفة جامعة تنطوي فيها الصفات ، والعدل هو الحياة والجور هو الممات ، وفي العدل ملاك وفي الجور هلاك ، والعدل قوام الرعية وصلاح البرية . ولو لم يبق في الدنيا إلاّ يوم لبعث الله حجته ليملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً . ولا يمكن للإمام أن يعدل بين الناس ما لم يكن هو بنفسه عادلاً أوّلاً ; وهل يليق لادّعاء الخلافة والإمامة من أمثال معاوية وهو ليس عادلاً بل ظالم وغاصب ، فقد غصب حقوق فاطمة الطاهرة وجعل لذلك حديثاً يخالف الكتاب والسنّة تقوّله على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة » وخلع اليد المتصرّفة وطلب منها البيّنة ثمّ يناقشها في البيّنة ؟ ! وهل يليق بمثل هذا النكرة أن يكون خليفةً على من نزلت في حقّه آية التطهير وزكّى الله نفسه القدسيّة في كتابه العزيز ، وهو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومن نصبه بعده النبي بأمر الله تبارك وتعالى . وقد حكم العقل وأفاد النقل أنّ تمام أفعال هؤلاء الأنوار الطيّبة حجّة ، وأقوالهم فصل الخطاب ، وليس للجاهل أن يتصوّر هذه الاعتراضات المهملة . * * * أجل ; كان الكلام في الخصوصيات التي أعطاها الله لفاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) . ومنها : الرحمة العظيمة التي تلطّف بها الله على أولادها من بطنها ، حيث حرّم عليهم النار .
هامش
( 1 ) النحل : 90 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 590 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني