روى ابن شاهين عن حذيفة وابن مسعود قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ فاطمة
أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيّتها على النّار ( 1 ) ; وفسّر الحديث ب « مَن وَلَدتْهُ
بنفسها » وهو المرويّ عن الرضا ( عليه السلام ) .
وهذه خصيصة خاصّة بتلك الذات الطاهرة المطهّرة ، وربّما قيل : أنّ كلّ
مؤمن محض الإيمان فهو مخلوق من طينتهم ، فيكون شريكهم في هذا الأمر .
ومن خصوصياتها وشرفها أيضاً تفرّع الوجود الحسينيّ ( عليه السلام ) من وجودها
الطاهر ، وأنّها هي الحِجر الطيّب الزكيّ الذي ربّى هذه الدرّة اليتيمة وصار وعاءً
لهذا النور الطاهر . وبهذه المناسبة لا بأس بذكر شيء من أحوال سيّد الشهداء في
الخصيصة الآتية ، لأنّه ثمرة من ثمار هذه الأرض الطيّبة .
« جعلنا الله من محبّيها ومحبّي ذراريها الطيّبين من الآن إلى يوم الدين » .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 20 ح 6 باب 3 .