ولادته ( عليه السلام ) ، ولعلّ منشأ الخلاف هو الاختلاف في تاريخ زفافها ( عليها السلام ) ( وقد مرّ ذكر
الأقوال في ذلك في خصيصة سابقة ) . وخلاصته : ذهب البعض إلى أنّ سنة زفافها
كانت في السنة الاُولى من الهجرة ، وأنّ ولادتها الإمام الحسن ( عليه السلام ) في السنة الثانية
الهجرية ( 1 ) ، وذهب آخرون إلى أنّ زفافها في السنة الثانية وولادته ( عليه السلام ) في السنة
الثالثة ( 2 ) . وروي أنّ ولادته كانت في السنة الرابعة للهجرة .
قال صاحب ناسخ التواريخ ( رحمه الله ) : دخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المدينة الطيّبة يوم
الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ، وكان زفاف فاطمة في السادس من ذي الحجّة
في السنة الاُولى من الهجرة ، وولد الإمام الحسن ( عليه السلام ) يوم الثلاثاء النصف من شهر
رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، والعلم عند الله .
وروى المجلسي عن أحمد بن الحسن القطان عن الحسن بن عليّ السكري ،
عن الجوهريّ ، عن الضبي ، عن حرب بن ميمون ، عن الثمالي ، عن زيد بن عليّ ،
عن أبيه عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : لمّا ولدت فاطمة الحسن ( عليه السلام ) ، قالت لعليّ ( عليه السلام ) :
سمّه ، فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخرج ( 3 ) إليه
في خرقة صفراء ، فقال : ألم أنهكم أن تلفّوه في خرقة صفراء ( 4 ) ، ثمّ رمى بها وأخذ
خرقة بيضاء فلفّه فيها ، ثمّ قال لعليّ ( عليه السلام ) : هل سمّيته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما كنت لأسبق باسمه ربّي عز ّوجلّ . فأوحى الله تبارك وتعالى إلى
جبرئيل أنّه قد ولد لمحمّد ابن ، فاهبط فاقرئه السلام وهنّئه ، وقُل له : إنّ عليّاً منك
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 / 402 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 357 .
( 3 ) « فأخرجته إليه سلمى بنت عميس أو أسماء بنت عميس - على اختلاف من الرواية - » . ( من المتن )
( 4 ) ولعلّ النهي لمخالفة النصارى مخالفة كلية لأنّهم يلفون المولود بخرقة صفراء . ( من المتن )