بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) فهنّاه من الله
عز ّوجلّ ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون . قال : وما
كان اسمه ؟ قال : شبّر ، قال : لساني عربيّ ، قال : سمّه الحسن ، فسمّاه الحسن ( 1 ) . . .
وفي رواية : إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، وأدخل لسانه في
فيه ، فجعل الحسن ( عليه السلام ) يمصّه .
وفي رواية : إنّه ولد - كجدّه وأبيه - طاهراً مطهّراً مقطوع السرة ، ولمّا ولد
سبّح وهلّل وقرأ القرآن .
وروى المجلسي - قريباً من مضمون الحديث السابق - عن الرضا ( عليه السلام ) بحذف
الأسانيد ، عن آبائه ، عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، عن أسماء بنت عميس ، قالت :
قبلت ( 2 ) جدّتك فاطمة ( عليها السلام ) بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فلمّا ولد الحسن ( عليه السلام ) جاء
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا أسماء هاتي ابني ( 3 ) فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا أسماء ألم أعهد إليكم أن لا تلفّوا المولود في خرقة صفراء ،
فلففته في خرقة بيضاء ودفعته إليه ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ قال
لعليّ ( عليه السلام ) : بأيّ شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول الله ، قد كنت
أحبّ أن أسمّيه حرباً ! ! فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ولا أسبق أنا باسمه ربّي .
ثمّ هبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ويقول :
عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 238 ح 3 باب 11 .
( 2 ) يقال : قبل المرأة - كعلم - قبالة ، كانت قابلة وهي المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة .
( 3 ) لاحظ الحديثَين هذا والذي سبقه حيث يقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ابني » ويقول الله لجبرائيل « ابن
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . ( من المتن )