وإذا أراد أن ينحر بعيراً ، فلابدّ أن يكون قد أتمّ خمس سنين ودخل في
السادسة ، وإذا كان ماعزاً فلابدّ أن يكون قد أتمّ السنة ودخل في الثانية ، وإذا كان
ضأناً فلابدّ أن يكون ذا ستّة أشهر فصاعداً ، ولابدّ أن يكون كاملاً لا نقص فيه ولا
عيب ، وإذا كان المولد ذكراً يعقّ عنه ذكر ، وإذا كان أنثى يعقّ عنها بأنثى ، والسنّة أن
تطبخ ولا توزع لحماً غير مطبوخ ، وأقلّه أن يطبخ بالماء والملح ، ويستحب أن يقرأ
عند ذبحها بعض الأدعية المأثورة .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليكن أوّل ما تأكل النفساء الرطب ، فإنّ الله عز ّوجلّ
قال لمريم بنت عمران : ( وهُزّي إليك بجذع النخلة تُساقِط عليك رُطباً جَنيّاً ) ( 1 )
قيل : يا رسول الله فإن لم يكن أبان الرطب ؟ قال سبع تمرات من تمرات المدينة ، فإن
لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم ، فإنّ الله تبارك وتعالى قال : وعزّتي
وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاماً إلاّ
كان حليماً ، وإن كانت جارية كانت حليمة ( 2 ) .
وقال الإمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) : يُحنّك المولود بماء الفرات ، ويقام في أذنه ( 3 ) ،
فإن لم يكن فبماء السماء ( 4 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : حنّكوا أولادكم بالتمر ، فكذا فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مريم : 25 .
( 2 ) البحار 63 / 135 ح 41 باب 3 .
( 3 ) الوسائل 21 / 407 ح 27424 باب 36 .
( 4 ) الوسائل 21 / 407 ح 27425 باب 36 .
( 5 ) البحار 10 / 115 ح 1 باب 7 .