تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
منها : صريح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : « . . لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . وقوله ( عليه السلام ) حجّة . ومنها : صريح القرآن الكريم في قوله تعالى : ( وأبناءنا ) فسمّاهما تبارك وتعالى « أبناء » . ومنها : الإستدلال بكلام الله تبارك وتعالى ، حيث سمّى عيسى ذرّيّة إبراهيم . ومنها : اتّفاق أهل اللغة على أنّ ولد البنات من نسل الرجل . وأدلّة هذا الباب في الأخبار كثيرة تتجاوز حدّ الاستقصاء ، ذكرها العامّة والخاصة ولا ينكر هذا الأمر إلاّ مكابر لاحظ له في الإيمان . نعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، وحرّفوا الكلم عن مواضعها ، ونسوا الله ربّ الأرباب ، وراموا غير باب الله أبواباً ، واتخذوا من دون الله أرباباً . والآن ; أنظر كيف أنّ الله تبارك وتعالى أحاط بالموجودات الكائنة بعلمه قبل خلق السماوات والأرض ، وجعل وجود صاحب مقام الخاتميّة أشرف الموجودات جميعاً ، وخلع عليه الأنوار الطاهرة لخلعة « لولاك » ، وجعل ابنته فاطمة الطاهرة والنقطة الجامعة للنبوّة والإمامة وزوجة خليفته ووليّه ، وجعل عقدها في السماء ، وجعلها لشرفها وطهارتها الذاتيّة أمّ أئمّته ووعاءً للخلافة ، وأعطاها أمومة أحد عشر إماماً ، فجعلهم من نسل تلك البضعة الأحمديّة ، وجعلهم قوائم دينه ، وحتّم في علمه الأزليّ الأبديّ أن يكون كوثر كثرة الذرّيّة النبويّة الذي سمّوه « الأبتر » من هذا النور الطاهر الذي يمثّل روح النبوّة ونفسها وجسدها . وشرّفهم بآية التطهير وجعل مودّة أهل البيت - بنته وبعلها وأولادها - أجر الرسالة ، وجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلهم كمثل سفينة نوح ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « مثل أهل