منها : صريح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : « . . لئلاّ ينقطع بهما نسل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . وقوله ( عليه السلام ) حجّة .
ومنها : صريح القرآن الكريم في قوله تعالى : ( وأبناءنا ) فسمّاهما تبارك
وتعالى « أبناء » .
ومنها : الإستدلال بكلام الله تبارك وتعالى ، حيث سمّى عيسى ذرّيّة إبراهيم .
ومنها : اتّفاق أهل اللغة على أنّ ولد البنات من نسل الرجل .
وأدلّة هذا الباب في الأخبار كثيرة تتجاوز حدّ الاستقصاء ، ذكرها العامّة
والخاصة ولا ينكر هذا الأمر إلاّ مكابر لاحظ له في الإيمان .
نعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، وحرّفوا الكلم عن مواضعها ،
ونسوا الله ربّ الأرباب ، وراموا غير باب الله أبواباً ، واتخذوا من دون الله أرباباً .
والآن ; أنظر كيف أنّ الله تبارك وتعالى أحاط بالموجودات الكائنة بعلمه
قبل خلق السماوات والأرض ، وجعل وجود صاحب مقام الخاتميّة أشرف
الموجودات جميعاً ، وخلع عليه الأنوار الطاهرة لخلعة « لولاك » ، وجعل ابنته
فاطمة الطاهرة والنقطة الجامعة للنبوّة والإمامة وزوجة خليفته ووليّه ، وجعل
عقدها في السماء ، وجعلها لشرفها وطهارتها الذاتيّة أمّ أئمّته ووعاءً للخلافة ،
وأعطاها أمومة أحد عشر إماماً ، فجعلهم من نسل تلك البضعة الأحمديّة ،
وجعلهم قوائم دينه ، وحتّم في علمه الأزليّ الأبديّ أن يكون كوثر كثرة الذرّيّة
النبويّة الذي سمّوه « الأبتر » من هذا النور الطاهر الذي يمثّل روح النبوّة ونفسها
وجسدها . وشرّفهم بآية التطهير وجعل مودّة أهل البيت - بنته وبعلها وأولادها -
أجر الرسالة ، وجعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثلهم كمثل سفينة نوح ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « مثل أهل
الخصائص الفاطمية — صفحة 561
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٦١