قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبّر . قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لساني عربيّ ،
قال جبرئيل ( عليه السلام ) : سمّه الحسن .
قالت أسماء : فسمّاه الحسن ، فلمّا كان يوم سابعه عقّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه بكبشَين
أملحَين ، وأعطى القابلة فخذاً وديناراً ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقاً ،
وطلى رأسه بالخلوق - وهو مركب من العطور - ( 1 ) . . .
* * *
وما دام الحديث قد جرّنا إلى هذا الموضوع فلا بأس بالتطرّق باختصار إلى
بعض آداب الولادة والمولود :
[ كلام في آداب الولادة والمولود ]
إعلم ; أنّ العقيقة للمولود من المستحبّات المؤكّدة ، بل قال بعض العلماء
بوجوبها ، والأفضل أن تكون يوم السابع كما فعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للحسن ، وهي على
الأب إلى ما قبل البلوغ ، وعلى الولد من البلوغ إلى آخر العمر ، وروي في أحاديث
كثيرة أنّ المولود مرتهن بعقيقته ( 2 ) ، فإن لم يعقّ كان عرضة للبلاء ، ولو لم يعقّ إلى
زمان الأضحية ، فالأضحية تجزي عن العقيقة .
ويستحبّ أن تعطى القابلة الفخذ ، ولو ولدت بدون قابلة ، فيعطى الفخذ
للأمّ تعطيه لمن تشاء .
ويستحبّ أن يأكل من لحم العقيقة عشرة من المسلمين على الأقل ، ولا
يأكل منها الأبوان .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 238 ح 4 باب 11 .
( 2 ) البحار 16 / 155 ح 4 باب 8 .