تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة * ومن إسائة أهل السّوء إحسانا وهكذا أراد الله أن تكون غيرة الحقّ تتلألأ بوجودهم ، وأن يشرق وجه الإسلام بخلافة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحقّة ومحبّة فاطمة الطاهرة وأولادها أئمّة أهل الدين ، وتضمحلّ بهم ظلمات الباطل ، ويستظلّ الخلق بظلّ إحسانهم ، فيصيروا في رياض الأمن والأمان ، وتجتمع للأمّة المرحومة كلّ مراتب المحاسن بولاية هذه الأنوار الطيّبة ، وأحسن تلك المحاسن الُيمن والصلاح والإيمان ، ولو اجتمع أهل العالم على ولاية وإمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما خلق الله النار ، ولصارت الدنيا حظيرة قدس وروحاً وريحاناً وجنّة نعيم ( ويلٌ لهم ممّا يكسبون ) ( 1 ) ويشهد لذلك قوله تعالى : ( وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين ) ( 2 ) . وهذه الأنوار الطيّبة مرآة كاملة للوجود النبويّ الأقدس ، ومظهر لصفات الرسول الأكرم وأفعاله ، فغيّروا نعمة الله العظمى ، وحرموا بتغييرهم من الرحمة الواسعة ، وظلّوا كبني إسرائيل في وادي التيه والحيرة « وأين الثريّا من يد المتناول » . أجل ; ليس هذا موضع الحديث عن غصب حقوق أهل البيت ، والكلام في خصوصيّات أبناء فاطمة الطاهرة من بطنها ، وذكر فضائلها وهي الناموس الأكبر التي جعلها الله تعالى وعاءً للإمامة والخلافة . * * * في الجملة ; فإنّ أول أولادها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وقد اختلفوا في تاريخ
هامش
( 1 ) البقرة : 79 . ( 2 ) الأنبياء : 107 .