تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
تسمّي لصلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يردّها إلاّ كافر . قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث قال الله : ( حُرّمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) إلى قوله : ( وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم ) ( 1 ) فسلهم يا أبا الجارود هل يحلّ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نكاح حليلتهما ، فإن قالوا : نعم فكذبوا والله ، وإن قالوا : لا ، فهما والله ابنا رسول الله لصلبه وما حرمت عليه إلاّ للصلب ( 2 ) . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح قول حجّة الله الأكبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض أيام صفّين حين رأى ابنه الحسن ( عليه السلام ) يتسرّع إلى الحرب : « أمسكوا ( 3 ) عنّي هذا الغلام فإنّي أنفس بهذين - يعني الحسن والحسين - عن الموت لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول الله » فإن قلتَ : أيجوز أن يقال للحسن والحسين وولدهما ابنا رسول الله وولد رسول الله وذريّة رسول الله ونسل رسول الله ؟ قلتُ : نعم ، لأنّ الله سمّاهم أبناءه في قوله تعالى : ( ندعُ أبناءنا وأبناءكم ) ( 4 ) وإنّما عنى الحسن والحسين ، ولو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات ، وسمّى الله تعالى عيسى ذريّة إبراهيم ، ولم يختلف أهل اللغة في أنّ ولد البنات من نسل الرّجل ( 5 ) . وما أجود استدلال ابن أبي الحديد حيث استدلّ بعدّة طرق :
هامش
( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) البحار 43 / 232 ح 8 باب 9 . ( 3 ) في البحار « أملكوا » . ( 4 ) آل عمران : 61 . ( 5 ) البحار 43 / 234 ذيل ح 10 باب 9 .