تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فنُسب إليه مع بُعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع قُربهما منه ، فأمر له بعشرة آلاف دينار . . . قال الشعبي : فلمّا أصبحت قلتُ في نفسي : قد وجب عَلَيّ أن آتي هذا الشيخ فأتعلّم من معاني القرآن ; لأنّي كنت أظنّ أنّي أعرفها ، فإذا أنا لا أعرفها ، فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرّقها عشراً عشراً ويتصدّق بها ، ثمّ قال : هذا كلّه ببركة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، لئن كنّا أغممنا واحداً لقد أفرحنا ألفاً وأرضينا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . ويؤيّد المراد أيضاً ما روي عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين ؟ قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فبأيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : بقول الله في عيسى بن مريم ( ومن ذرّيّته داود ) إلى قوله : ( وكلّ من الصالحين ) ( 2 ) فجعل عيسى من ذرّيّة إبراهيم ، واحتججنا عليهم بقوله تعالى : ( فقُل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 3 ) قال فأيّ شيء قالوا ؟ قال : قلت : قالوا : قد يكون ولد البنت من الولد ولا يكون من الصلب . قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب الله آية
هامش
( 1 ) البحار 43 / 229 ح 1 باب 9 . ( 2 ) الأنعام : 84 - 85 . ( 3 ) آل عمران : 61 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 559 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني