فاطمة فإنّي أنا أبوهم وعصبتهم » ( 1 ) .
وكذا في كتاب الدلائل لمحمّد بن جرير الطبري ، عن إبراهيم بن أحمد
الطبري ، عن محمّد بن أحمد القاضي التنوخي ، عن إبراهيم [ بن ] عبد السلام ، عن
عثمان بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة الصغرى ، عن
فاطمة الكبرى ( عليها السلام ) ، قالت : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لكلّ نبيّ عصبة ينتمون إليه ، وإنّ
فاطمة عصبتي ( 2 ) التي تنتمي إليّ » ( 3 ) .
ولا شكّ ولا شبهة في أنّ الحسن والحسين أولاد رسول الله من صلبه بالأدلّة
الصحيحة الصريحة - التي سأذكر بعضها - بل وجدت في حديث أنّ الله تبارك
وتعالى يخاطب نبيّه بعد أن ولدت فاطمة الحسن ( عليه السلام ) ، فيقول : « يا محمّد ! سمّ ابنك
هذا باسم ابن هارون » - وسيأتي الحديث مفصّلاً - والقرآن الكريم يدلّ على هذا
المعنى أيضاً .
روى يحيى بن يعمر العامري ، قال : بعث إليّ الحجّاج فقال : يا يحيى أنت
الذي تزعم أنّ ولد عليّ من فاطمة ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قلت له : إن أمنتني
تكلّمت . قال : فأنت آمن . قلت له : نعم أقرأ عليك كتاب الله ، إنّ الله يقول :
( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ) إلى أن قال : ( وزكريّا ويحيى وعيسى
وإلياس كلّ من الصالحين ) ( 4 ) وعيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى العذراء البتول
هامش
( 1 ) البحار 43 / 228 ح 1 باب 9 .
( 2 ) كذا رأيت في النسخة وهو كما رواه المجلسي في البحار وأظنّ - أنا الحقير - أنّ الحديث « وإنّ بني فاطمة
عصبتي » ولكن لفظة « بني » سقطت لغفلة الكاتب عنها . ( من المتن )
( 3 ) البحار 43 / 228 ح 1 باب 9 .
( 4 ) الأنعام : 85 .