تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
يتوكّأ على عصا ، فقال له أبو حنيفة : يا بن رسول الله ما بلغت من السنّ وتحتاج معه إلى عصا ؟ قال : هو كذلك ، ولكنّها عصا رسول الله أردت التبرّك بها ، فوثب أبو حنيفة وقال له : أقبّلها يا بن رسول الله ، فحسر أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن ذراعه وقال له : والله لقد علمتَ أنّ هذا بَشَر رسول الله ، وأنّ هذا من شعره فما قبّلته وتقبّل عصا ( 1 ) . ولنعم ما قال الشاعر : يعظّمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا ولكثر ما أوصى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتعظيم الذرّيّة الطاهرة فقد روى المرحوم ثقة المحدّثين محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب خطبة قال في آخرها : « أيّها النّاس ! عظّموا أهل بيتي في حياتي ومن بعدي وأكرموهم وفضّلوهم ، فإنّه لا يحلّ لأحد يقوم من مجلسه إلاّ لأهل بيتي . . . » ( 2 ) الخ . وقال في حديث آخر : « لا يقومنّ أحدٌ لأحد إلاّ لهاشمي » . وقال في حديث آخر : « يقوم الرّجل للرّجل ، إلاّ بنو هاشم فإنّهم لا يقومون » . وروى في جامع الأخبار : « من رأى أولادي ولم يقم بين يديه فقد جفاني ، ومن جفاني فهو منافق » . وجاء في بعض المصادر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من رأى أولادي فلم يقُم قياماً ابتلاه الله بداء لا دواء له » . ويستفاد من الأخبار أنّ القيام إنّما هو للسادة خاصّة ، وقد نهى رسول
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 269 في علمه ( عليه السلام ) - يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) - . ( 2 ) البحار 36 / 295 ج 124 باب 41 .