الأصلي الذي جعله الله في ذلك الأصل الطاهر .
إذا وَلَدَ المولودُ مِنْ نسلِ أحمد * لقد زيد من أصل المكارم واحد
بچه بط اگرچه دينه بود * آب درياش تا بسينه بود
وعلى عامّة الناس احترام هذه السلسلة العالية وتجليل الذرّيّة الطيّبة ،
ونعوذ بالله من أن يُبتلى أحد بتحقيرهم وعدم احترامهم . قال ابن الجوزي : فرخ
البط عوّام .
وروى في فضائل السادات عن رئيس المؤرّخين المرحوم الأردبيلي ( رحمه الله ) أنّه
كان يقوم أحياناً أثناء الدرس والمباحثة ، فسئل عن السبب ، فقال : يواجهني
أحياناً طفل علويّ وهو يلعب مع الصبيان ، فأستحي أن أكون جالساً ويكون هذا
الطفل واقفاً ! !
ولا يقال : إنّ المراد هم أولاد فاطمة من بطنها بلا واسطة ، لأنّ قوله « ما لم
يقارنوا الذنوب » يُفيد عموم الذرّيّة ، وذلك أنّ أولادها المباشرين معصومون بلا
شكّ ، لا يرتكبون المعصية ، لا في الصغر ولا في الكبر فلا تصدق العبارة في حقّهم .
بديهي ; أنّ تعظيم هذه السلسلة الفاطميّة - من حيث الانتساب والانتهاء
إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنّهم بضعة منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - من أعظم المثوبات والقربات التي توجب
رضا الله والنبيّ بشرط ملاحظة هذا المعنى من كونهم جزءً من هذه الأسرة وأفراداً
من هذه الزمرة الشريفة ، وأنّهم الأغصان والأفنان لتلك الشجرة النبويّة المقدّسة ،
فكما قال : الحجر الأسود يمين الله في الأرض فينبغي تقبيله ، فإنّ السادة بمثابة يمين
النبيّ الشريفة .
روى في كتاب المناقب : « . . . وجاء أبو حنيفة يسمع منه ، وخرج أبو عبد الله
الخصائص الفاطمية — صفحة 549
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٤٩