طريق سوى مسلك إطاعة فاطمة ومحبّتها فسوف لن يصل إلى أيّ فيض أو خير ،
إذ لم يجعل الله تبارك وتعالى له إلى ذلك سبيلاً ; قال تعالى ( قل إن كنتم تحبّون الله
فاتّبعوني يُحببكم الله ) ( 1 ) ومتابعتهم تلازم مودّتهم .
ويشهد لما ذكرنا ما رواه المجلسي في المجلّد العاشر عن الصدّيقة الصغرى
زينب الكبرى ; قالت زينب بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لمّا ضرب ابن ملجم - ألجمه
الله من النّار - أبي صلوات الله عليه ، رأيت أثر الموت منه ، قلت : يا أبه ! حدّثتني أُمّ
أيمن بكذا وكذا ، وقد أحببت أن أسمعه منك .
فقال صلوات الله عليه : يا بُنيّة ! الحديث كما حدّثك أُمّ أيمن ، وكأنّي بك
وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلاّء خاشعين ، تخافون أن يتخطّفكم النّاس ،
فصبراً صبرا ، فوالّذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ وليّ
غيركم وغير محبّيكم وشيعتكم ، ولقد قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أخبرنا بهذا
الخبر ، أنّ إبليس في ذلك اليوم يطير فرحاً فيجول الأرض كلّها في شياطينه
وعفاريته ويقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذريّة آدم البغية ، وبلغنا في
هلاكهم الغاية وأورثناهم النار ، إلاّ من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم
بتشكيك النّاس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم ، حتّى
تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج ، ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه
وهو كذوب ، أنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ، ولا يضرّ مع محبّتكم وموالاتكم
ذنبٌ غير الكبائر » .
وروى الحديث عن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ثمّ قال في آخره : « خُذي إليك ، أمّا
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .