تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقام للرجل إذا دخل في المجلس . روى في كتاب فضائل السادات أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يكره أن يقام له ، وكان إذا قدم لا يقومون لعلمهم بكراهته ذلك ، فإذا فارقهم قاموا حتّى يدخل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منزله لما يلزمهم تعظيمه ( 1 ) . يستفاد من هذا الحديث أنّهم كانوا إذا قام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتّبعوه وقاموا تعظيماً له . أجل ; تعظيم المؤمن لمحض عزّة الإيمان جيّد ، ويعدّ تعظيماً للشعائر ورعاية لحرمات الله . قال الشهيد : ويجوز تعظيم المؤمن بما جرت به العادة وإن لم يكن منقول عن السّلف لدلالة العمومات عليه ، قال الله تعالى : ( ومن يعظّم حرمات الله فهو خير له عند ربّه ) ( 2 ) . وفي الحديث : أنّ عيسى ( عليه السلام ) قام وقبّل أقدام الحواريين ، وقال : تواضعوا للعالم الربانيّ كما تواضعت لكم ، ثمّ قال : التواضع يزيد الحكمة ، والتكبّر ينقصها ، واعلموا أنّ الذنوب تنبت على الأرض لا على الجبل ( 3 ) . فلابدّ أن يكون الملحوظ في القيام والتعظيم تلك العلقة الشريفة ، فإن كان سيّداً فداعي التعظيم علاقة النسب النبويّ ، وإن كان مؤمناً فلإقتفائه آثار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستقرار وديعة الإيمان فيه ، فلا يقوم بحجّة السيادة والإيمان ويكون الداعي في الواقع الجلال والجمال والأغراض الأخرى ، فإن قام للداعي الثاني فإنّه يذهب بثُلثي دينه ; ففي الحديث القدسيّ : « من تواضع لغنيّ لأجل غناه ذهب ثُلثا دينه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 76 / 38 ح 35 باب 100 . ( 2 ) الحج : 30 . ( 3 ) انظر البحار 2 / 62 ح 5 باب 12 . ( 4 ) البحار 78 / 56 ح 118 باب 16 .