الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقام للرجل إذا دخل في المجلس .
روى في كتاب فضائل السادات أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يكره أن يقام له ، وكان إذا قدم
لا يقومون لعلمهم بكراهته ذلك ، فإذا فارقهم قاموا حتّى يدخل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منزله لما
يلزمهم تعظيمه ( 1 ) .
يستفاد من هذا الحديث أنّهم كانوا إذا قام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتّبعوه وقاموا تعظيماً له .
أجل ; تعظيم المؤمن لمحض عزّة الإيمان جيّد ، ويعدّ تعظيماً للشعائر ورعاية
لحرمات الله . قال الشهيد : ويجوز تعظيم المؤمن بما جرت به العادة وإن لم يكن
منقول عن السّلف لدلالة العمومات عليه ، قال الله تعالى : ( ومن يعظّم حرمات الله
فهو خير له عند ربّه ) ( 2 ) .
وفي الحديث : أنّ عيسى ( عليه السلام ) قام وقبّل أقدام الحواريين ، وقال : تواضعوا
للعالم الربانيّ كما تواضعت لكم ، ثمّ قال : التواضع يزيد الحكمة ، والتكبّر ينقصها ،
واعلموا أنّ الذنوب تنبت على الأرض لا على الجبل ( 3 ) .
فلابدّ أن يكون الملحوظ في القيام والتعظيم تلك العلقة الشريفة ، فإن كان
سيّداً فداعي التعظيم علاقة النسب النبويّ ، وإن كان مؤمناً فلإقتفائه آثار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
واستقرار وديعة الإيمان فيه ، فلا يقوم بحجّة السيادة والإيمان ويكون الداعي في
الواقع الجلال والجمال والأغراض الأخرى ، فإن قام للداعي الثاني فإنّه يذهب
بثُلثي دينه ; ففي الحديث القدسيّ : « من تواضع لغنيّ لأجل غناه ذهب ثُلثا دينه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البحار 76 / 38 ح 35 باب 100 .
( 2 ) الحج : 30 .
( 3 ) انظر البحار 2 / 62 ح 5 باب 12 .
( 4 ) البحار 78 / 56 ح 118 باب 16 .