تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الناس : أنا رسول رسول الله إليك ، وهو يقول لك : قد أجيبت الدعوة . فقال له : أتعرفني ؟ قال : نعم . قال : فإنّي أنكر دين الإسلام ونبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال : أنا أعرف هذا ، وهو الذي أرسلني مرة ومرة ومرة . فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، ودعا أهله وأصحابه فقال لهم : كنتُ على ضلال ورجعت إلى الحقّ ، فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له ، ومن أبى فلينزع مالي عنده . قال : فأسلم القوم وأهله ، وكانت له ابنة مزوّجة من ابن ابنه ، ثمّ قال لي : أتدري ما الدعوة ؟ قلت : لا وأنا أريد أن أسألك الساعة . فقال : لمّا زوجت ابنتي صنعت طعاماً ودعوت الناس إليه فأجابوا ، وكان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم ، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيراً في وسط الدار . قال : فسمعت صبيّة تقول لأمّها : يا أمّاه قد أذانا المجوسيّ برائحة طعامه . قال : فأرسلت إليهنّ بطعام كثير وكسوة ودراهم للجميع ، فلمّا نظروا إلى ذلك قالت الصبيّة للباقيات : والله ما نأكل حتّى ندعو له ، فرفعن أيديهنّ وقلن : حشرك الله مع جدّنا رسول الله ، وأمّن بعضهم ، فتلك الدعوة التي أجيبت ( 1 ) ( 2 ) . والشرف الحاصل لذوي العلاقة بفاطمة الطاهرة متفرّع على الشرف
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص 331 . ( 2 ) ذكرت هذا المطلب مفصلاً في كتاب « جنّة النعيم » في أحوال الذرّيّة الطاهرة .