الناس : أنا رسول رسول الله إليك ، وهو يقول لك : قد أجيبت الدعوة .
فقال له : أتعرفني ؟
قال : نعم .
قال : فإنّي أنكر دين الإسلام ونبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : أنا أعرف هذا ، وهو الذي أرسلني مرة ومرة ومرة .
فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، ودعا أهله وأصحابه
فقال لهم : كنتُ على ضلال ورجعت إلى الحقّ ، فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له ،
ومن أبى فلينزع مالي عنده .
قال : فأسلم القوم وأهله ، وكانت له ابنة مزوّجة من ابن ابنه ، ثمّ قال لي :
أتدري ما الدعوة ؟
قلت : لا وأنا أريد أن أسألك الساعة .
فقال : لمّا زوجت ابنتي صنعت طعاماً ودعوت الناس إليه فأجابوا ، وكان إلى
جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم ، فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيراً في
وسط الدار . قال : فسمعت صبيّة تقول لأمّها : يا أمّاه قد أذانا المجوسيّ برائحة
طعامه . قال : فأرسلت إليهنّ بطعام كثير وكسوة ودراهم للجميع ، فلمّا نظروا إلى
ذلك قالت الصبيّة للباقيات : والله ما نأكل حتّى ندعو له ، فرفعن أيديهنّ وقلن :
حشرك الله مع جدّنا رسول الله ، وأمّن بعضهم ، فتلك الدعوة التي أجيبت ( 1 ) ( 2 ) .
والشرف الحاصل لذوي العلاقة بفاطمة الطاهرة متفرّع على الشرف
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص 331 .
( 2 ) ذكرت هذا المطلب مفصلاً في كتاب « جنّة النعيم » في أحوال الذرّيّة الطاهرة .