تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ما أتتِ الأيّامُ واللّيالي * مثل أبيها صاحب المعالي ما وَلَدَتْ كريمةٌ في العَرَبِ * في بيتِ طُهْر مِنْ كَريم النَّسَبِ ومن ذرابة لسانها وحلاوة بيانها وحسن منطقها وعقيدتها الصحيحة أنّها قالت عند وفاتها : كلّ حيّ ميت ، وكلّ جديد بال ، وكلّ كثير يفنى ، وأنا ميّتة وذِكري باق ، وقد تركت خَيراً وولدت طُهراً والسلام . ومن فضل تلك الدرّة اليتيمة والسيّدة الكريمة والجوهرة الثمينة والحسناء الحصينة آمنة ( عليها السلام ) أنّها صارت وعاءً للوجود النبويّ المقدّس ، ونالت به شرف الأمومة ، ولنعم ما قال البوصيريّ : فَهَنيئاً لآمنة الفضل * الّذي أشرقَتْ به حوّاءُ مَنْ لِحَوّاءَ إنّها حَمَلَتْ * أحمداً وإنّها به نَفساء يَوم نالَت بِوَضعِهِ ابنةُ وَهَبْ * مِنْ فخار وَلَمْ تنِلْهُ النّساء اى نور خداى در سرا پاى * اى مريم لا شريك له زاي ( 1 ) والأفضل منه ما قيل في أمير المؤمنين وفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معاً : ما لُفَّ في خِرَقِ القوابل مِثْلُهُ * إلاّ ابنُ آمِنة النّبيّ محمّد لقد كثرت المشاهدات قبل ولادته المباركة وفي أيام حمله وبعد الولادة بفترة وجيزة ، فشاهد الناس عموماً والنساء خصوصاً في اليقظة والمنام من الآثار الأرضيّة والسماويّة ، ومن هواتف الجن ونداءات الملائكة وأقوال السحرة والكهنة من أهل مكّة وغيرها ، ومن الكرامات وخوارق العادات والمعجزات الباهرات لهذا المولود المبارك ، حتّى أذعن الأغلب بنبوّته ورسالته وخاتميّته ، فكيف يعقل أن
هامش
( 1 ) يقول : يا من ولدت نور الله الشامل ، ويا مريم التي ولدت من لا شبيه له .