الخصيصة السابعة عشر من الخصائص الخمسين في شرح حال آمنة ; الوالدة الماجدة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لا يليق هذا الكتاب أن يتناول نساء السلف الصالحات ثمّ لا يذكر أمّ
الرسول وجدّة فاطمة البتول ، فالأفضل أن نُعرّج على آمنة رضي الله عنها لئلاّ
نُسلب التوفيق ، فنتحدّث عنها قدر المستطاع إظهاراً للمحبّة ، وإشعاراً بالخلوص
في المودّة ، والتزاماً للمناسبة بينها وبين تلك النساء الطواهر ، وسنتحدث عنها
ضمن ثلاث طلائع تيسيراً على القرّاء في الاطلاع .
الطليعة الاُولى : في كمالها وجمالها الصوريّ والمعنويّ
لا يخفى أنّ أمّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آمنة هي بنت وهب بن عبد مناف بن قصي جدّة
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لأبيها ، وأمّها برّة .
وآمنة تلي خديجة الكبرى في جلالة القدر ونُبل المقام في مكة المكرمة .
وكذا كانت فاطمة بنت عمرو أمّ أبي طالب وعبد الله في جلالة القدر والنبل .
كان أبوها متمكّناً ثريّاً جداً . وكان لفاطمة وآمنة مقام خاص لأنّهنّ أمّهات
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ونسبها قريب جداً من سلسلة النبوّة ، فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف