بن زهرة بن كلاب بن مرّة ، ونسبها من الأم : آمنة بنت برّة بنت عبد العزّى بن عثمان
بن عبد الدار بن قُصَيّ ، وأم برّة أم حبيبة بنت أسد بن عبد العزّى بن قُصَيّ .
وعلى أيّ حال فهي متّصلة من الطرفَين بنسب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بوسائط قريبة
وكان بنو زهرة يقولون : نحن أخوال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ورُوي في أوصاف آمنة أنّها كانت كالمرآة المضيئة ، ووجهها كفلقة قمر ،
وكانت من أحسن النساء جمالاً وكمالاً ، وأفضلهنّ حَسَباً ونَسَباً .
قال الإمام ( عليه السلام ) : « والله ما في بناتِ أهل مكّة مثلها ، لأنّها محتشمة ونفسها
طاهرة مطهّرة ، وهي ديّنة أديبة عاقلة فصيحة بليغة ، وقد كساها الله جمالاً لا
يوصف » . ويمكن استكشاف أدبها وفضلها وعقلها وإيمانها وبيانها المليح من أبياتها
المنظومة وكلماتها المنثورة ، ومنها ما خاطبت به النبيّ الخاتم قبل وفاتها :
إنْ صَحَّ ما أَبْصَرْتُ في المنامِ * فأَنْتَ مبعوثٌ على الأنامِ
مِنْ عِنْدِ ذي الجلالِ والإكرامِ * تُبعثُ في الحِلِّ وفي الحرامِ
تُبعَثُ بالتّحقيق والإسلامِ * دينِ أبيكَ البَرّ إبراهامِ
فاللهُ أنهاكَ عنِ الأصنامِ * أنْ لا تَواليها مَعَ الأقوامِ
وهذه الأبيات مرويّة في كتب العامّة ، وهل يفهم منها سوى إيمانها وتحقّق
إسلامها ، واتّباعها لملّة إبراهيم الحنيف ؟ !
ولي فيها نظماً :
جَدَّتُها الطّاهرة الحصينة * أُمّ النبيّ آمنةُ الأمينة
واُمّها البرّة البيضاء * شريفة الأنسابِ والآباء
تَميمةٌ نِيطَت على هامِ العَرَب * كَريمةٌ بنتُ كريم كَوَهَبْ
الخصائص الفاطمية — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٣