تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
من الخاتم ؟ إذا صلّيتِ صلاة الليل فاطلبي من الله عز ّوجلّ خاتماً فإنّك تنالين حاجتك . قالت : فدعت ربّها تعالى ، فإذا بهاتف يهتف : يا فاطمة الذي طلبت منّي تحت المصلّى ، فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوتة لا قيمة له ، فجعلته في أصبعها وفرحت ، فلمّا نامت في ليلتها رأت في منامها كأنّها في الجنّة ، فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنّة مثلها ، قالت : لمن هذه القصور ؟ قالوا : لفاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قالت : فكأنّها دخلت قصراً من ذلك ودارت فيه ، فرأت سريراً قد مال على ثلاثة قوائم ، فقالت : ما لهذا السرير قد مال على ثلاث ؟ قالوا : لأنّ صاحبته طلبت من الله تعالى خاتماً فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتم وبقي السرير على ثلاث قوائم ، فلمّا أصبحت دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقصّت القصّة ، فقال النبيّ : يا معاشر آل عبد المطلب ليس لكم الدنيا إنّما لكم الآخرة وميعادكم الجنّة ، ما تصنعون بالدنيا فإنّها زائلة فرّارة » ( 1 ) . . . إلى آخر الحديث . إذا كان إدراك النعمة في الدنيا يوجب ترك النعمة في الأخرى حتّى لفاطمة الصدّيقة الطاهرة فكيف بي أنا وأنت ؟ وإذا قيل يوم القيامة إنّ هؤلاء أذهبوا طيّباتهم في حياتهم الدنيا ولا نصيب لهم في الجنّة فماذا سنجيب ؟ ! وهل سيبقى لنا شيء سوى الحرمان ؟ ولعلّ هذا الحديث إرشاد لي ولك مثل سائر الأحاديث الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ، من قبيل « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » . تأمّل أيّها العاقل ! أنّ العلّة الغائية من خلق السماء والأرض هو النبيّ وابنته وصهره وأولاده ، ولطالما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « إنّ هؤلاء روحي وجسمي » ومع ذلك أيّ مشقّة تحمّلوا في هذه الدار في حين كانت الخلافة الظاهريّة والباطنيّة إليهم وخزائن
هامش
( 1 ) المناقب 3 / 387 في معجزاتها .