تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
العادلين ، ومهبط القرآن المبين ، ومسجد العابدين ، وأُمّ النبيّين ، والحسنات فيها مضاعفة ، والسيّئات بآلامها ممجوجة ، ومع عُسرها يسران والله تعالى ضمن أرزاق أهلها ، وأقسم في كتابه بما فيها ، وربّ طيّبة من نعيمها قد حمد الله عليها فتلقّتها أيدي الكتبة وحبب بها الجنّة ، وربّ مال من زينتها وجّه إلى معروفها ، فكان جوازاً على الصّراط ، وكم نائبة من نوائبها وحادثة من حوادثها قد نبّهت الفطنة ، وأزكت القريحة ، وأفادت فضيلة الصبر وكثرت ذخائر الأجر . وقال محمّد بن حامد الخوارزمي في هذا الباب بعبارة مختصرة تذمّ دنياً إن تأمّلتها * وجدت منها ثمن الجنّة وقال محمود الوراق : هي الدنيا وزخرفها * ولكن ما مصائرها لئن غرّت منابرها * فقد وعظت مقابرها وإن غشّت مواردها * فقد نصحت مصادرها وقال بديع الزمان الهمداني : يقولون الزّمان به فَسادٌ * لقد فَسدوا وما فَسَد الزّمان ويبدو أنّ أبناء كلّ زمان يشكون وضعهم ولا تجد فيهم شاكراً . تولّى زمانٌ لعبنا به * وهذا زمانٌ بنا يَلعَبُ وقال آخر : هذا الزّمان الّذي كنّا نحذّره * منها يحدّث عن كعب ومسعود إن دام هذا ولم يحدث به غيرٌ * لم يُبكَ ميت ولم يُفرح بمولود
الخصائص الفاطمية — صفحة 531 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني