تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
قال ابن لنگك : نحن والله في زمان غشوم * لو رأيناه في المنام فزعنا أصبح النّاس فيه من سوء حال * حقّ من مات منهم أن يهنّا ومعلوم ; أنّ الزمان والدهر يختلف باختلاف أهله ، فإذا كانوا أخياراً متخلّقين بأخلاق الله كانوا سعداء راضين برضا الله ، يرضى بعضهم عن بعض ، يرون كلّ مكروه حسناً لأنّه بعين الله وعنايته ، يتحملون الشدائد ويدفعونها بالصبر ، ويصلون إلى المقامات العالية بالصبر على المكاره ، قال تعالى : ( إنّما يُوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب ) ( 1 ) ، ولنعم ما قال الشاعر : بنى الله للأخيار بيتاً سماؤه * هموم وأحزان وحيطانه الضرّ وأدخلهم فيه وأغلق بابه * وقال لهم مفتاح بابكم الصّبر وقال الآخر في الصبر على مكاره الدهر والحثّ عليه : عليك بالصّبر فيما قد بليت به * فالصّبر يذهب ما في الصّدر من حرج كم ليلة من عموم الدّهر مظلمة * قد ضاء من بعدها صُبح من الفرج وروي أنّ « الصّبر نصف الإيمان ، واليقين كلّه » ( 2 ) . وقيل : « من وطّن نفسه على الصّبر لم يجد للأذى مسّاً » . وقال الله تعالى : ( وجزاهمْ بما صبروا جنّة وحريراً ) ( 3 ) . وقال تعالى أيضاً : ( وبشّر الصّابرين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 10 . ( 2 ) البحار 82 / 137 ح 22 باب 18 . ( 3 ) الإنسان : 12 . ( 4 ) البقرة : 155 .