قال ابن لنگك :
نحن والله في زمان غشوم * لو رأيناه في المنام فزعنا
أصبح النّاس فيه من سوء حال * حقّ من مات منهم أن يهنّا
ومعلوم ; أنّ الزمان والدهر يختلف باختلاف أهله ، فإذا كانوا أخياراً
متخلّقين بأخلاق الله كانوا سعداء راضين برضا الله ، يرضى بعضهم عن بعض ،
يرون كلّ مكروه حسناً لأنّه بعين الله وعنايته ، يتحملون الشدائد ويدفعونها
بالصبر ، ويصلون إلى المقامات العالية بالصبر على المكاره ، قال تعالى : ( إنّما يُوفّى
الصّابرون أجرهم بغير حساب ) ( 1 ) ، ولنعم ما قال الشاعر :
بنى الله للأخيار بيتاً سماؤه * هموم وأحزان وحيطانه الضرّ
وأدخلهم فيه وأغلق بابه * وقال لهم مفتاح بابكم الصّبر
وقال الآخر في الصبر على مكاره الدهر والحثّ عليه :
عليك بالصّبر فيما قد بليت به * فالصّبر يذهب ما في الصّدر من حرج
كم ليلة من عموم الدّهر مظلمة * قد ضاء من بعدها صُبح من الفرج
وروي أنّ « الصّبر نصف الإيمان ، واليقين كلّه » ( 2 ) .
وقيل : « من وطّن نفسه على الصّبر لم يجد للأذى مسّاً » .
وقال الله تعالى : ( وجزاهمْ بما صبروا جنّة وحريراً ) ( 3 ) .
وقال تعالى أيضاً : ( وبشّر الصّابرين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 10 .
( 2 ) البحار 82 / 137 ح 22 باب 18 .
( 3 ) الإنسان : 12 .
( 4 ) البقرة : 155 .