تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
عكس ، وللإيمان مراتب مثل المرقاة . فعلى الناس جميعاً الإطاعة واتّباع الشرع والتمسّك بالعروة الوثقى للولاية ليزداد حبّهم لأهل هذا البيت يوماً فيوماً ، وهم محلّ معرفة الله ، وهذا هو حقيقة الدين والإيمان ، وبدونه فكلّ شيء لا شيء . با تو همه كارها مهيّا است * بي تو همه هيچ حاصل من ( 1 ) وقد ذكرت مراراً أنّ المراد ليس المحبّة لفظاً ; لأنّ المحبّة تلزم الإقتفاء والإتّباع ، ولا يكفي مجرّد الإدّعاء بأنّك تحب فاطمة وعليّاً ، وإنّما يجب عليك أن تعمل - ما استطعت - بما يحبّون ويرغبون فيه ، فتكون أنت أيضاً محبّاً لما أحبّوا ، وراغباً فيما رغبوا ، وعاملاً بما عملوا ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، وتُعرض عمّا أعرضوا عنه ، وتهرب ممّا هربوا منه . أنظر إلى ما كتبه العلاّمة المجلسيّ ( رحمه الله ) في المجلّد الخامس عشر من البحار في الإيمان والكفر ، وما رواه هناك من أخبار لها صلة بالموضوع ولو صعب على العاميّ فهم هذا الكتاب ، ففي أواخر كتاب حقّ اليقين مطالب نافعة في هذا الباب ، وهي يقيناً بيان لحقيقة الدين ، ومطالعتها نافعة جدّاً فراجع . ومن مات على دين المجلسي ( رحمه الله ) فهو مصيب وصاحب دين وملّة ومذهب وشريعة وسنّة وقد وجد طريق النجاة ( 2 ) ! ! ! وكم هو مؤسف أن يعدل البعض عن هذه الطريقة المستقيمة ، ويذعنون إلى التسويلات النفسانيّة والوساوس الشيطانيّة ، ويعتقدون ببعض
هامش
( 1 ) يقول : إن كنت معك تهيّأ لي كلّ شيء ، ولو كنت بدونك عجزت عن فعل شيء . ( 2 ) اللّهمّ أحيني على ما أحييت عليه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمتني على ما مات عليه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .