تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
فالشريعة هي الصراط لأحكام الله ، وهو معنى المنهاج أي الطريق إلى الله ، وقد ذكرهما الله جلّ وعلا مترادفين ، قال تعالى : ( شرعة ومنهاجاً ) ( 1 ) وقال تعالى : ( على شريعة من الأمر ) ( 2 ) أي السنّة والسيرة . والسنّة في اصطلاح أهل الشرع ما يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره بالأصالة أو غيرها ، قال تعالى : ( وقد خلت سنّة الأوّلين ) ( 3 ) أي طريقتهم . والإسلام له معان واستعمالات كثيرة ، فقد يُطلق الإسلام ويراد منه ما يقابل الكفر ، وقد يطلق ويراد منه الإيمان . والأول هو الشهادة بالوحدانيّة والرسالة ، ويتحقّق بالتلفّظ بالشهادتَين « لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله » فيحقن بذلك دمه ويجوز نكاحه ويأخذ الميراث ويحكم بطهارته ، وإن كان للبعض كلام في طهارته وجواز نكاحه . والثاني : الإعتقاد بما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإقرار بالولاية . والأوّل ليس له أجر أخرويّ ، وإنّما يعود عليه أجر عمله في الدنيا من باب ( إنّ الله لا يضيع عمل عامل منكم ) ( 4 ) . والثاني له أجر أخرويّ لأنّه مؤمن ويجب أن يكون إيمانه إقراراً باللسان واعتقاداً بالجنان وعملاً بالأركان . والنسبة بين المؤمن والمسلم هي نسبة العموم والخصوص المطلق ، والإيمان بمثابة الكعبة ، والإسلام بمنزلة المسجد الحرام ، فمن دخل الكعبة فهو في الحرم ولا
هامش
( 1 ) المائدة : 48 . ( 2 ) الجاثية : 18 . ( 3 ) الحجر : 13 . ( 4 ) آل عمران : 195 .