الجامعة وهي الشرع الأقدس وما أراده النبيّ المقدس ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كلّ واحد بعينه ولم
يرض منه خلافه .
أمّا الدين فقد عرّفه بعضهم بأنّه : هو الشريعة الصّادرة بواسطة الرّسل .
وقيل : هو وضع إلهيّ لاُولي الألباب يتناول الاُصول والفروع .
ووردت لفظة « دين » في الروايات بمعان كثيرة :
منها : الإسلام كما قال تعالى : ( إنّ الدين عند الله الإسلام ) ( 1 ) ، وكذا يقول
الميّت في قبره « الإسلام ديني » .
ومنها : الطريقة ، قال تعالى : ( لكم دينكم ولي دين ) ( 2 ) .
ومنها : الجزاء ، قال تعالى : ( مالك يوم الدّين ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( يومئذ
يوفّيهم الله دينهم ) ( 4 ) ، وقال تعالى : ( إنّ الدّين لَواقع ) ( 5 ) .
ومنها : الطاعة ، قال تعالى : ( لا يدينون دين الحقّ ) ( 6 ) ولها معاني أُخرى
أعرضنا عن ذكرها لأنّها ليست موضع حاجة .
وقد جمع سيّد الأولياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلّ معاني الكلمة في عبارة واحدة ،
فقال : « أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته توحيده ، وكمال التوحيد نفي الصّفات
عنه » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 19 .
( 2 ) الكافرون : 6 .
( 3 ) الفاتحة : 4 .
( 4 ) النور : 25 .
( 5 ) الذاريات : 6 .
( 6 ) التوبة : 9 .
( 7 ) البحار 4 / 247 ح 5 باب 4 ، عن نهج البلاغة .