تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) ( 1 ) ومحبّهم وتابعهم تابع لأمر الله ، ومعنى الدين هو إطاعة أمر الله ، ومن يطع روح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبضعته ونفسه فقد أطاع الله ، ومن أطاع الله فهو موحّد ومسلم ومؤمن كامل الإيمان ( 2 ) . [ كلام في معنى الدين والإسلام ] وما دام الكلام قد وصل بنا إلى هنا ، فلا بأس في ذكر مختصر في معنى « الدين والإسلام » ليكون المكلّفون والعوام على بصيرة في دينهم ، ويتبصّرون بالتحقيق في الملازمة بين الدين وقبول الولاية ومحبّة أهل البيت ، ونختم هذه الخصيصة بهذا البيان النافع جداً ليعلم الناس ما هو الدين ومن أين يأخذون معالم دينهم . كتب أحمد بن حاتم ماهويه وأخوه إلى أبي الحسن الثالث يسأله « ممّن آخذ معالم ديني ؟ » فكتب ( عليه السلام ) إليه : « خُذ معالم دينك ممّن ثبت في محبّتنا ، ورسخ قدمه في أمرنا » . فالمرجع من كان أكثر حبّاً لهم ورسوخاً في أمرهم وإتباعاً لهم . والاصطلاحات المتداولة « الدين » و « الملّة » و « المذهب » و « الشريعة » و « السنّة » و « المنهاج » و « الإيمان » و « الإسلام » جميعها ذات معان متقاربة لا تنفكّ بعضها عن البعض ، وكلّها ترجع إلى معنى واحد ، وهو السير والسلوك إلى الله والمشي إلى رضا الله ، ولكلّ واحدة من هذه الكلمات منزل حسب مورد الاستعمال ، والمراد الجهة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 27 . ( 2 ) وقد ذكرنا سابقاً مكرراً الأحاديث المعتبرة التي تدلّ بوضوح على أنّ فاطمة وعليّ روح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونفسه ، ويشهد له آية المباهلة ( أنفسنا وأنفسكم . . . ) . ( من المتن )