تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فرأيت الدّم على وجهها كما كانت الصّفرة ( 1 ) . وهل ثمّة فضيلة أعظم من أن يُسئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن معنى « حيّ على خير العمل » فيقول : « خير العمل برّ فاطمة وولدها » ( 2 ) . وفي رواية أخرى قال : « خير العمل الولاية » ( 3 ) . بديهي أن يكون البرّ بها ( عليها السلام ) ومحبّة أولادها خير العمل ، لأنّها سلّمت أمرها إلى الله ، وأفنت نفسها في مقام رضا الله ، وأوصلت نفسها إلى رتبة الكمال حتّى صار رضا الله رضاها ، وتحمّلت هي وأولادها المرارة والتعب في سبيل إقامة دين الله ، واتّخذت الله وكيلاً في أعمالها ، فأعطاها الله هذه الموهبة ، وأكرمها بهذه الكرامة . في المناقب : روي أنّ فاطمة ( عليها السلام ) تمنّت وكيلاً عند غزاة عليّ ( عليه السلام ) ، فنزل ( ربّ المشرق والمغرب لا إله إلاّ هو فاتّخذه وكيلاً ) ( 4 ) ( 5 ) . وتفويض الأمر إلى الله يؤدّي إلى هذه النتائج ، فيرى جماعة من الصحابة فاطمة نائمة والرحى تدور ، أو يرونها تصلّي والمهد يهتزّ ، هنيئاً لها ولمن أحبّها ، وسحقاً وتعساً لمن أبغضها . روى أبو حامد الإسفرايني عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أوّل شخص يدخل الجنّة فاطمة » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 27 ح 29 باب 3 . ( 2 ) البحار 43 / 44 ح 44 باب 3 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) المزمّل : 9 . ( 5 ) المناقب 3 / 372 فصل في منزلتها عند الله تعالى . ( 6 ) البحار 37 / 70 ح 38 باب 50 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 521 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني