تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قال سلمان : فقمتُ بين يدي رسول الله وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه ( 1 ) . ما أحسن هذا الحديث وما أكثر ما فيه من بشائر للموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكم من فضيلة فيه لفاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) نذكر بعضها : الاُولى : إنّ نور فاطمة مخلوق من نور محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ ( عليه السلام ) ، فيكون لها سهم في نور النبوّة ونور الولاية معاً . الثانية : إنّ نور الحسنَين مخلوق من نور النبيّ وعليّ وفاطمة ( عليهم السلام ) ، وإنّ فاطمة ( عليها السلام ) مشتقّ منها نور الحسنين ( عليهما السلام ) . الثالثة : إنّ اسمها المبارك مشتقّ من اسم الباري تعالى كأسماء الأنوار الأربعة . أنظر إلى الشرف إلى أيّ مدى يبلغ ، ثمّ تأمّل جيّداً واحكم بالإنصاف . الرابعة : إنّ نور تلك الطيّبة الطاهرة مخلوق - كنور النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - قبل خلق الخلق . الخامسة : إنّ إيمان المؤمن لا يكتمل حتّى يعرف هؤلاء الأطياب والاقتداء بهم ، ومنهم فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . السادسة : إجابتها ( عليها السلام ) دعوة الحقّ وإطاعته لمّا خلق الله نورها ، وكذا رجعتها مع سائر الأئمّة للانتقام والاقتصاص وأخذ الثأر والانتقام للظلامة من ظالميهم . ويعلم مدى ما بلغه شرفها ( عليها السلام ) من اشتقاق نورها من نور رسول الله ، بل اتّحاد نوريهما ، وأنّ من آذاها أدنى أذية فقد آذى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمثله ، بل بأشدّ منه . * * *
هامش
( 1 ) البحار 25 / 6 ح 9 باب 1 .