إلى الله ، ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين العسكري ، ثمّ ابنه حجّة بن الحسن
الناطق القائم بأمر الله .
قال سلمان : فبكيت ( 1 ) ثمّ قلت : يا رسول الله أدع لي بإدراكهم .
قال : يا سلمان إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولاّهم بحقيقة المعرفة .
قال سلمان : فشكرت الله كثيراً ، ثمّ قلت : يا رسول الله مؤجل فيّ إلى أن
أدركهم .
فقال : يا سلمان إقرأ ( إذا جاء وعْدُ اُولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا اُوْلي بأس
شديد فجاسوا خلال الدّيار وكان وعداً مفعولاً * ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم
وأمددناكم بأموال وبنينَ وجعلناكم أكثر نفيراً ) ( 2 ) .
قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي ، فقلت : يا رسول الله بعهد منك ؟
فقال : إي والذي أرسل محمّداً ، إنّه بعهد منّي وعليّ وفاطمة والحسن
والحسين وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ، إي والله يا سلمان ، ثمّ ليحضرنّ
إبليس وجنوده وكلّ من محّض الإيمان محضاً ومحّض الكفر محضاً ، حتّى يؤخذ
بالقصاص والأوتار والتراث ( ولا يظلم ربّك أحداً ) ( 3 ) ونحن تأويل هذه الآية
( ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض فنجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين *
ونمكّن لهم في الأرض ونُري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البحار « فسكت » بدل « بكيت » .
( 2 ) الإسراء : 5 و 6 .
( 3 ) الكهف : 49 .
( 4 ) القصص : 5 و 6 .