تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
إلى الله ، ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين العسكري ، ثمّ ابنه حجّة بن الحسن الناطق القائم بأمر الله . قال سلمان : فبكيت ( 1 ) ثمّ قلت : يا رسول الله أدع لي بإدراكهم . قال : يا سلمان إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولاّهم بحقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت الله كثيراً ، ثمّ قلت : يا رسول الله مؤجل فيّ إلى أن أدركهم . فقال : يا سلمان إقرأ ( إذا جاء وعْدُ اُولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا اُوْلي بأس شديد فجاسوا خلال الدّيار وكان وعداً مفعولاً * ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنينَ وجعلناكم أكثر نفيراً ) ( 2 ) . قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي ، فقلت : يا رسول الله بعهد منك ؟ فقال : إي والذي أرسل محمّداً ، إنّه بعهد منّي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة وكلّ من هو منّا ومظلوم فينا ، إي والله يا سلمان ، ثمّ ليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محّض الإيمان محضاً ومحّض الكفر محضاً ، حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والتراث ( ولا يظلم ربّك أحداً ) ( 3 ) ونحن تأويل هذه الآية ( ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض فنجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين * ونمكّن لهم في الأرض ونُري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في البحار « فسكت » بدل « بكيت » . ( 2 ) الإسراء : 5 و 6 . ( 3 ) الكهف : 49 . ( 4 ) القصص : 5 و 6 .