تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الحديث السادس من الأربعين حديثاً من صحاح العامّة : ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد في الجزء الرابع من صحيح مسلم - بحذف الإسناد - : إنّه سمع عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو على المنبر يقول : « إنّ بني هاشم بن مغيرة استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم عليّ بن أبي طالب فلا إذن لهم ، ثمّ لا إذن لهم ، إلاّ إن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، وإنّما ابنتي بضعة منّي يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها » ( 1 ) . أنظر إلى ما لفاطمة عند الله من العزّة والمنزلة بحيث لا يأذن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لآل المغيرة أن يزوّجوا ابنتهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما دامت فاطمة ( عليها السلام ) عنده ومعلوم أنّ النبيّ ما فعل ذلك لعلقة الأبوّة ، وإنّما لما لها من القدر والمنزلة عند الله ، ولا يقاس فعل النبيّ هذا بفعل السائرين لأنّه ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى ) ( 2 ) وصريح قوله تعالى : ( وما تشاؤون إلاّ أن يشاء الله ) ( 3 ) إنّ إرادة النبيّ وعدم إرادته هي عين إرادة الله وعدم إرادته ، والله لا يحبّ من لا يحبّ فاطمة ، ويعادي من عاداها ، ويحبّ من يحبّها ويعرفها ، وإن كانت معرفتها حقّ المعرفة قضيّة غير ممكنة ، لذا قيل في وجه تسميتها « وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا عن معرفتها » ( 4 ) . أنظر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو صاحب الولاية الإلهيّة العامّة يفتخر في
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 466 ح 93 باب 15 . ( 2 ) النجم : 4 . ( 3 ) الإنسان : 30 . ( 4 ) البحار 43 / 65 ح 58 باب 3 عن تفسير فرات قال محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) الليلة فاطمة والقدر الله ، فمن عرف فاطمة حقّ معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فُطموا عن معرفتها » .