فقلت : الله ورسوله أعلم .
قال : يا سلمان خلقني الله من صفاء نوره ، فدعاني فأطعته ، وخلق من نوري
عليّاً فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور عليّ ( عليه السلام ) فاطمة ، فدعاها
فأطاعته ، وخلق منّي ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين ، فدعاهما فأطاعاه ،
فسمّانا الله عز ّوجلّ بخمسة أسماء من أسمائه : فالله محمود وأنا محمّد ، والله العليّ وهذا
عليّ ، والله فاطر وهذه فاطمة ، والله الإحسان وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا
الحسين .
ثمّ خلق من نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء
مبنيّة أو أرضاً مدحيّة أو هواء أو ماء أو ملكاً أو بشراً ، وكنّا بعلمه أنواراً نسبّحه
ونسمع له ونطيع .
فقال سلمان : قلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمّي ما لمن عرف هؤلاء ؟
فقال : يا سلمان من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ، فوالى وليّهم وتبرّأ
من عدوّهم ، فهو والله منّا يرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن .
قلت : يا رسول الله يكون إيمان بهم بغير معرفتهم وأسمائهم وأنسابهم ؟
فقال : لا يا سلمان .
فقلت : يا رسول الله فأنّى لي بهم ؟
قال : قد عرفت إلى الحسين ، ثمّ سيّد العابدين عليّ بن الحسين ، ثمّ ابنه محمّد
بن عليّ باقر علم الأولين والآخرين من النبيّين والمرسلين ، ثمّ ابنه جعفر بن محمّد
لسان الله الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله ، ثمّ عليّ بن موسى
الرضا لأمر الله ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق الله ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي
الخصائص الفاطمية — صفحة 500
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٠٠