ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمّد لو أنّ عبداً من عبادي عبدني حتّى
ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ
بولايتكم . . . ( 1 )
وروى عن سلمان حديثاً شريفاً جامعاً لفضائل المعصومين الأربع عشر
وفيه أفضل مناقب فاطمة الطاهرة ، لأنّه يتضمّن التصريح بأنّ أيّ عبادة لا تنفع
بدون ولاية فاطمة ، ويفيد أنّ ولاية بعض الأنوار دون البعض لا تنفع أيضاً ، فلو
أقرّ عبد بالتوحيد وبنبوّة محمّد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقرّ بإمامة أحد عشر من الأئمّة
المعصومين وأنكر إمامة واحد منهم ، أو أقرّ بإمامتهم جميعاً وأنكر محبّة فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) أو أنكر عصمتها ، أكبّه الله على منخريه في النّار وكان عمله هباءً بمفاد
الحديث الآتي وبنصّ آية التطهير ، ومن أنكر عصمة السيّدة فاطمة ينكر صريح
آية التطهير ، ومن ينكر صريح القرآن فهو كافر ألبتّة ، ويكفى شيعة فاطمة هذا
الحديث يتمسّكوا بذيل عصمتها وطهارتها وكذا تكفيهم آية التطهير .
وأخبار اختيار الله تعالى لهذه الأنوار الطاهرة من دون الخلق متواترة
متكاثرة إلى ما شاء الله .
روى شاذان عن سلمان ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا نظر إليّ
قال : يا سلمان إنّ الله عز ّوجلّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً .
قال : قلت : يا رسول الله قد عرفت هذا من الكتابَين .
قال : يا سلمان ، فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة
من بعدي ؟
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 286 ح 4 ذيل الآية الكريمة عن كتاب مقتضب الأثر وفي الحديث تتمّة .