تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ومن جحدها كان عندي من الكافرين ، يا محمّد لو أنّ عبداً من عبادي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . . . ( 1 ) وروى عن سلمان حديثاً شريفاً جامعاً لفضائل المعصومين الأربع عشر وفيه أفضل مناقب فاطمة الطاهرة ، لأنّه يتضمّن التصريح بأنّ أيّ عبادة لا تنفع بدون ولاية فاطمة ، ويفيد أنّ ولاية بعض الأنوار دون البعض لا تنفع أيضاً ، فلو أقرّ عبد بالتوحيد وبنبوّة محمّد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقرّ بإمامة أحد عشر من الأئمّة المعصومين وأنكر إمامة واحد منهم ، أو أقرّ بإمامتهم جميعاً وأنكر محبّة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أو أنكر عصمتها ، أكبّه الله على منخريه في النّار وكان عمله هباءً بمفاد الحديث الآتي وبنصّ آية التطهير ، ومن أنكر عصمة السيّدة فاطمة ينكر صريح آية التطهير ، ومن ينكر صريح القرآن فهو كافر ألبتّة ، ويكفى شيعة فاطمة هذا الحديث يتمسّكوا بذيل عصمتها وطهارتها وكذا تكفيهم آية التطهير . وأخبار اختيار الله تعالى لهذه الأنوار الطاهرة من دون الخلق متواترة متكاثرة إلى ما شاء الله . روى شاذان عن سلمان ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا نظر إليّ قال : يا سلمان إنّ الله عز ّوجلّ لم يبعث نبيّاً ولا رسولاً إلاّ جعل له اثني عشر نقيباً . قال : قلت : يا رسول الله قد عرفت هذا من الكتابَين . قال : يا سلمان ، فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للإمامة من بعدي ؟
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 286 ح 4 ذيل الآية الكريمة عن كتاب مقتضب الأثر وفي الحديث تتمّة .
الخصائص الفاطمية — صفحة 499 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني