خطبته بزواجه بالزهراء ( عليها السلام ) فيقول : « أنا زوج خير النسوان ، فهل يفوقني
أحد ؟ ! » ( 1 ) يفتخر بذلك وعوالم الإمكان طرّاً تفتخر بوجوده المبارك ، وكان - وهو
حجّة الله الأكبر - يرى في فاطمة بعد أبيها التسلية والعزاء لكلّ ما يتعرّض له من
ظلم الظالمين وسطوة الغاصبين .
وبعبارة أخرى : إنّه كان يرى في البضعة الأحمديّة خلفاً يقوم مقام نعمة
وجود الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان يشكر الله سبحانه شكراً لا ينتهي على تلك
النعمة الموهبة والمكرمة المبذولة ويؤدّي حقّها بحقّه ، ومن جملة شكره حقّ الشكر
لتلك النعمة الموهوبة ما رواه عليّ بن الحسين المسعودي صاحب كتاب مروج
الذهب في إثبات الوصيّة من خطبة له ( عليه السلام ) ، ننقل بعض عباراتها ، قال ( عليه السلام ) :
« فوالله لأقولنَّ قولاً لا تُطيقه أن يقوله أحدٌ من خلقك ، أنا عَلَمُ الهُدى ،
وكهفُ التُّقى ، ومَحلّ السّخى وبحر النّدى وطَوْدُ النّهى ، ومعدن العلم ، ونور في ظلم
الدّجى ، وخير من آمن واتّقى ، وأكمل من تقمّص وارتدى ، وأفضل من شَهِدَ
النّجوى بعد النبيّ المصطفى ، وما اُزكّي نفسي ولكن بنعمةِ ربّي اُحَدّث ، أنا صاحب
القبلتَين ، وحامل الرّايتَين ، فَهَل يُوازي في أحدٌ ؟ وأنا أبو السّبطين ، فهل يُساوى بيّ
بشر ؟ وأنا زوج خير النّسوان ، فهل يفوقني أحدٌ » ( 2 ) إلى آخرها . والشاهد في
العبارة الأخيرة .
وعدّ جماعة من علماء السنّة والجماعة مصاحبة أمير المؤمنين لفاطمة ( عليهما السلام )
منقبة من مناقبه وفضيلة من فضائله العظيمة ، قال القاضي عضد : « من فضائل
هامش
( 1 ) البحار 25 / 33 ح 46 باب 1 .
( 2 ) البحار 25 / 33 ح 46 باب 1 .