تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
مرحب ، وإنّما قتله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقدرة الله وإذنه ، وقلع باب خيبر بالقدرة الربّانيّة . والمراد بالقوّة الربّانيّة في هذا المورد بالخصوص التأييدات الخاصّة الخارجة عن الوضع والقوّة البشريّة التي شملته ( عليه السلام ) في ذلك الوقت ، وإلاّ فإنّ القوّة لله جميعاً ، ولا توجد أيّة قوّة مستقلّة عن الله تبارك وتعالى ، وهذه التأييدات الخاصّة التي تشمله في الموارد الخاصّة بمقتضى المصالح الخاصّة غير تلك التأييدات والشؤونات التي أعطاها الله له من دون الناس ، وهذه بنفسها مزيّة شرف فوق شرف ، ويشهد له الحديث الشريف « إنّ لنا مع الله حالات . . . إلى آخره » . ومن التأييدات التي شملته ( عليه السلام ) خاصّة ملاحقته لكتيبة معاوية الشهباء في صفّين ، وكانوا عشرين ألف ، كما روى السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز عن السيد المرتضى في كتاب عيون المعجزات : روى أصحاب الحديث عن عبد الله بن عباس أنّه قال : عقمت النّساء أن يأتين بمثل عليّ بن أبي طالب ، فوالله ما سمعت وما رأيت رئيساً يوازن به ، والله لقد رأيته بصفّين وعلى رأسته عمامة بيضاء ، وكان عينيه سراج سليط أوعينا أرقم ، وهو يقف على شرذمة من أصحابه يحثّهم على القتال ، إلى أن انتهى إليّ وأنا في كنف من النّاس وقد خرج خيل لمعاوية المعروف بالكتيبة الشّهباء ; عشرون ألف درّاع على عشرين ألف أشهب متسربلين الحديد ، متراصّين كأنّهم صفحة واحدة ، ما يرى منهم إلاّ الحدق تحت المغافر ، فاقشعرّ أهل العراق لمّا عاينوا ذلك . فلمّا رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذه الحالة منهم قال : « مالكم يا أهل العراق ؟ إنْ هي إلاّ جثث ماثلة ( 1 ) فيها قلوب ضائرة ، ورجل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وأظنّ أنا الحقير أنّ « ماثلة » ليس صحيحاً والصحيح « هائلة » وهو من تصحيف الكتّاب . ( من المتن )