تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فقال : يا أصحابنا ! ترون ما أرى ؟ فقالوا : قد ضوّء الله لك يا أمير المؤمنين عمّا عمي عنه أبصارنا . فقلت : والّذي خلق الجنّة وبرئ النّسمة لترونه كما أراه ، ولتسمعنّ كلامه ، فما لبثت إلاّ أن طلع شيخ عظيم الهامة ، شديد القامة ، له عينان بالطول ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقلت : من أين أتيت يا لعين ؟ قال : من الأنام . فقلت : وأين تريد ؟ فقال : إلى الأنام . فقلت : بئس الشيخ أنت . فقال : لم تقول هذا يا أمير المؤمنين ، فوالله لاُحدثنّك بحديث عنّي عن الله ، ما بيننا ثالث . فقلت : يا لعين ! عنك عن الله عز ّوجلّ ما بينكما ثالث ؟ قال : نعم ، إنّه لمّا هبطت بخطيئتي من السّماء ، ناديت : يا الهي وسيّدي ! ما أحسبك خلقت خلقاً هو أشقى منّي . فأوحى الله تبارك وتعالى إليّ : بلي ، خلقت من هو أشقى منك ، فانطلق إلى مالك يريكه ، فانطلقت إلى مالك ، فانطلق بي مالك إلى النّار ، فرفع الطبق الأعلى فخرجت نار سوداء ظننت أنّها قد أكلتني وأكلت مالكاً ، فقال لها : اهدئي ، فهدأت ، ثمّ انطلق بي إلى الطّبق الثّاني ، فخرجت نار هي أشدّ من تلك ، فقال لها : اخمدي ، إلى أن انطلق بي إلى السّابع ، وكلّ نار تخرج من طبق هي أشدّ من الاُولى ،