تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
آمنت أنا ومن سبق النّاس إلى الإيمان ، فتقدّمهم إلى رضاء الرّحمن ، وتفرّد دونهم بقمع أهل الطّغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه معاذير أهل البهتان . آمنت به أنا وعليّ بن أبي طالب الّذي جعله الله لي سمعاً وبصراً ويداً ومؤيّداً وسنداً وعضداً ، لا اُبالي من خالفني إذا وافقني ، ولا أكثرتُ من ازوّر عنّي إذا ساعدني . آمنت به ومن زيّن الله به الجنان وملأ بشانئه طبقات النّيران ، ولم يجعل أحداً من أُمّتي يكافيه ولا يدانيه ، لن يضرّني عبوس المعبسين منكم إذا تهلّل وجهه ، ولا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي وُدّه ، عليّ بن أبي طالب الّذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السّماوات والأرضين لنصر الله عز ّوجلّ به وحده هذا الدّين ، والّذي لو عاداه الخلق كلّهم لَبَرَز إليهم أجمعين » ( 1 ) . فهذا هو عليّ ( عليه السلام ) كما يصفه الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا نظير له ولا عديل ، ولولاه لما كان لفاطمة كفؤ ولا كان لوجود فاطمة المقدّس زوج ، وهذا الأمر ليس خاصاً بالدنيا ، فهو ( عليه السلام ) ليس له زوجة في الآخرة سوى فاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) ، وهو دليل أشرفيّتها على وجه العموم ، حيث لا يشاركها في هذا الأمر غيرها ، وهي خصوصيّة اختصّ الله به حبيبته ، فالحور العين في الجنّة تنتسب إلى سائر المؤمنين نسبة الزوجيّة كما في الدعاء « وزوّجني من الحور العين » . إلاّ في الوجود المقدس لأمير المؤمنين ، فزوجته فاطمة ( عليها السلام ) والحور العين خدم وإماء ، وذلك كرامة لفاطمة على الله وغيرة لها ولنبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويشهد لذلك ما رواه السيد هاشم البحراني عن كتاب مناقب فاطمة مسنداً
هامش
( 1 ) البحار 17 / 317 ح 15 باب 2 .