تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أحدهما دون الآخر ، وإن كان لزوم وجود التالي لوجود المقدّم واضح للعاقل العالم . ويكفي الناس أن يسمعوا نصيحة الشيطان هذه ويعملوا بها ، فحبّ أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين لازمة اتباعهم ، فالمحب يحب ما يحبه الحبيب ، فيكون عاملاً بالسنن والآداب البتّة ; لأنّها محبوبة عندهم ولا يمكن أن يتركها بحال ، ولازم هذا الحبّ أيضاً أن يبغض مبغضهم ومن تجاسر عليهم ، خاصّة ظالمي فاطمة الطاهرة التي خلق الله الكائنات بذراتها من أجل وجود هذه المعصومة وبعلها وأبيها وبنيها ، وهي وعاء الإمامة لأحد عشر إماماً من أولادها ( عليهم السلام ) . فتبيّن أنّ حبّ فاطمة وبنيها من أركان الإيمان وكذلك بغض أعدائها من أركان الإيمان ، وإنّما كتب الله ذلك العذاب الأليم العظيم على أعدائها - استحقاقاً - حبّاً وإجلالاً لأهل بيت الرسالة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وشفى الله بهم غليل الطالبين ، وقطع بأحكامهم حُجج القاتلين ، وأعدّ لهم ولشيعتهم في الدار الآخرة ممّا لا عين رأت ولا أذن سمعت ، كما أعدّ لأعدائهم نار الجحيم والنكال المقيم ; جعلنا الله من المقتفين بآثارهم والمتبرّين من أعدائهم إنّه وليّ الأمر .