رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّ الفقر أسرع إلى محبّينا من السّيل من أعلى الوادي » ( 1 ) .
وقد وجدت عدّة أحاديث بهذا المضمون باختلاف لفظيّ يسير ، لا بأس
بنقلها تسكيناً لقلوب الشيعة :
المفيد في الإختصاص عن الأصبغ ، قال : كنت مع أمير المؤمنين ، فأتاه رجل
فسلّم عليه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لاُحبّك في الله ، واُحبّك في السرّ كما اُحبّك
في العلانية - وبيد أمير المؤمنين عود - فطأطأ رأسه ثمّ نكت بالعود ساعة في
الأرض ثمّ رفع رأسه ، فقال : « إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حدّثني بألف حديث ، لكلّ
حديث ألف باب ، وإنّ أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشتم وتتعارف ، فما تعارف
منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وبحقّ الله لقد كذبتَ ، فما أعرف في الوجوه
وجهك ، ولا اسمك في الأسماء » .
ثمّ دخل عليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لاُحبّك واُحبّك في
السرّ كما اُحبّك في العلانية .
قال : فنكت الثانية بعوده في الأرض ثمّ رفع رأسه ، فقال له : « صدقت ، إنّ
طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقنا من صلب آدم ، فلم يشذّ منها شاذّ ولم يدخل
فيها داخل من غيرها ، إذهب فاتّخذ للفقر جلباباً فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : يا عليّ ! والله الفقر أسرع إلى محبّينا من السّيل إلى بطن الوادي » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 2 / 195 ح 501 الرابع والأربعون معرفته ( عليه السلام ) الرجلين المبغض والمحبّ ، الإختصاص
310 ، بصائر الدرجات 390 الجزء 8 ح 1 ، وعنهما البحار 26 / 130 ح 38 و 25 / 14 ح 27 و 61 / 134
ح 7 .
( 2 ) مدينة المعاجز 2 / 196 ح 502 الخامس والأربعون وثلاثمائة ، الإختصاص 311 ، بصائر الدرجات
391 ح 2 ، البحار 25 / 14 ح 27 و 61 / 134 ح 7 .