تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الخصيصة الرابعة والأربعون في بيان ما روي في صحاح العامّة وكتب الخاصّة في فضيلة تلك المخدّرة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها في صحيح البخاري « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة » ( 1 ) ; والإطلاق في الحديث فيه دلالة عامّة على أنّ تلك المخدّرة لها السيادة على جميع نساء أهل الجنّة بالاستقلال ، فينبغي أن لا توجد امرأة في حدّها من حيث التقوى والصلاح والتقرّب ، وإلاّ لكان ترجيحاً للمرجوح على الراجح ، فسيادة السيّدة فاطمة ( عليها السلام ) على المرأة المساوية لا تصحّ بحال ، لأنّ التفاضل عند الله بالطاعة وملازمة التقوى وليس بالحسب والنسب ، فإذا كان مناط التفاضل والقرب التقوى ، وكانت ( عليها السلام ) بصريح الحديث النبويّ الصحيح المتّفق عليه سيّدة نساء أهل الجنّة ، فلازمه أن لا تكون امرأة أعزّ ولا أعظم منها عند الله ، حتّى مريم ( عليها السلام ) - وهي من النساء المصطفيات في القرآن - وحتى أمّها المكرّمة خديجة الكبرى التي كانت سابقة إلى الإسلام وأوّل امرأة في الدنيا آمنت بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 219 باب مناقب فاطمة ( عليها السلام ) .