الخصيصة الرابعة والأربعون
في بيان ما روي في صحاح العامّة وكتب الخاصّة
في فضيلة تلك المخدّرة صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها
في صحيح البخاري « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة سيّدة نساء أهل
الجنّة » ( 1 ) ; والإطلاق في الحديث فيه دلالة عامّة على أنّ تلك المخدّرة لها السيادة
على جميع نساء أهل الجنّة بالاستقلال ، فينبغي أن لا توجد امرأة في حدّها من
حيث التقوى والصلاح والتقرّب ، وإلاّ لكان ترجيحاً للمرجوح على الراجح ،
فسيادة السيّدة فاطمة ( عليها السلام ) على المرأة المساوية لا تصحّ بحال ، لأنّ التفاضل عند الله
بالطاعة وملازمة التقوى وليس بالحسب والنسب ، فإذا كان مناط التفاضل
والقرب التقوى ، وكانت ( عليها السلام ) بصريح الحديث النبويّ الصحيح المتّفق عليه سيّدة
نساء أهل الجنّة ، فلازمه أن لا تكون امرأة أعزّ ولا أعظم منها عند الله ، حتّى
مريم ( عليها السلام ) - وهي من النساء المصطفيات في القرآن - وحتى أمّها المكرّمة خديجة
الكبرى التي كانت سابقة إلى الإسلام وأوّل امرأة في الدنيا آمنت بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 / 219 باب مناقب فاطمة ( عليها السلام ) .