تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
واعلم أي عمّ وابن عمّ أنّ الله عز ّوجلّ لم يُبال بضرّ الدنيا لوليّه ساعة قطّ ، ولا شيء أحبّ إليه من الضرّ والجهد والأداء مع الصّبر ، وأنّه تبارك وتعالى لم يبال بنعم الدّنيا لعدوّه ساعة قطّ ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويُخيفونهم ويمنعونهم ، وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون . ولولا ذلك ما قُتل زكريّا ويحيى ظلماً وعدواناً في بغيّ من البغايا . ولولا ذلك ما قتل جدّك عليّ بن أبي طالب لمّا قام بأمر الله جلّ وعزّ ظُلماً . ولولا ذلك ما قال الله عز ّوجلّ في كتابه : ( ولولا أن يكون النّاس أُمّة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سُقفاً من فضّة ومعارج عليها يظهرون ) ( 1 ) . ولولا ذلك لما قال الله عز ّوجلّ في كتابه : ( أيَحْسبون أنّما نُمدّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) ( 2 ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافرين عصابة من حديد لا يصدّع رأسه أبداً » ( 3 ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنّ الدّنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولولا ذلك ما سقى كافراً منها شربة من ماء » ( 4 ) . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أنّ مؤمناً على قلّة جبل لبعث الله له كافراً أو منافقاً يؤذيه » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الزخرف : 33 . ( 2 ) المؤمنون : 56 . ( 3 ) البحار 67 / 216 ح 24 باب 12 . ( 4 ) انظر البحار 64 / 320 ح 10 باب 12 . ( 5 ) البحار 67 / 228 ح 37 باب 12 .