والآن ; ناشدتك بالإنصاف ، لو لم تكن لها أيّ فضيلة سوى هذه ، ألم تكن
مستحقّة لأن تكون سيّدة نساء العالمين جميعاً ، وأن يجعل الله تبارك وتعالى الكفر
والإيمان منوط بحبّها وبغضها جزاءاً على تسليمها ورضاها بألطافه ؟ !
وهذه بنفسها خصيصة فوق الخصائص ، وسنذكر في الخصائص الآتية
الأخبار الأخرى الدالّة على المراد إن شاء الله تعالى .
جعلنا الله من المتمسكين بحبل ولاء فاطمة صلّى الله عليها ، التي جعلها الله
صفوة الصفوة ونور الأنوار ، وكيف لا يكون كذلك والأب محمّد المصطفى ، والأم
خديجة الكبرى ، والزوج عليّ المرتضى ، والأولاد السبطان ، وقد اكتنفها الشرف
من جميع أكنافها ، وظهرت فضائل السؤدد على شمائلها وأعطافها ، وكان الجلال
يقطر من نواحي بيتها وأطرافه ، فلها الرتبة العالية ، والمكانة السامية ، وهي
واضحة الظهور ، وسنا شرفها مشرق النور ، وأيم الله - وأنا صادق فيما حلفت - إنّ
نسبها افترع هام الكواكب شرفاً وعلاءً ، وحسبها فاق النيّرات فضلاً وسناءً ، زاد
الله في شرفها ، ولا حرمنا الله - كافّة محبيها - ولايتها في الدنيا وشفاعتها في الآخرة ،
إنّه حميد مجيد .
الخصائص الفاطمية — صفحة 461
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٤٦١