تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
والآن ; ناشدتك بالإنصاف ، لو لم تكن لها أيّ فضيلة سوى هذه ، ألم تكن مستحقّة لأن تكون سيّدة نساء العالمين جميعاً ، وأن يجعل الله تبارك وتعالى الكفر والإيمان منوط بحبّها وبغضها جزاءاً على تسليمها ورضاها بألطافه ؟ ! وهذه بنفسها خصيصة فوق الخصائص ، وسنذكر في الخصائص الآتية الأخبار الأخرى الدالّة على المراد إن شاء الله تعالى . جعلنا الله من المتمسكين بحبل ولاء فاطمة صلّى الله عليها ، التي جعلها الله صفوة الصفوة ونور الأنوار ، وكيف لا يكون كذلك والأب محمّد المصطفى ، والأم خديجة الكبرى ، والزوج عليّ المرتضى ، والأولاد السبطان ، وقد اكتنفها الشرف من جميع أكنافها ، وظهرت فضائل السؤدد على شمائلها وأعطافها ، وكان الجلال يقطر من نواحي بيتها وأطرافه ، فلها الرتبة العالية ، والمكانة السامية ، وهي واضحة الظهور ، وسنا شرفها مشرق النور ، وأيم الله - وأنا صادق فيما حلفت - إنّ نسبها افترع هام الكواكب شرفاً وعلاءً ، وحسبها فاق النيّرات فضلاً وسناءً ، زاد الله في شرفها ، ولا حرمنا الله - كافّة محبيها - ولايتها في الدنيا وشفاعتها في الآخرة ، إنّه حميد مجيد .