تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
معرض عن الدنيا والدنيا مدبرة عنه ، ويؤيّد ذلك ما ورد في كتاب مدينة المعاجز في أحوال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الباب ثلاثمائة وأربعة وأربعين في بيان علامات المحبّ والمبغض ما هذا نصّه : المفيد في الإختصاص ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن خلف بن حمّاد ، عن سعد بن ظريف ، عن أصبغ بن نباتة ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : « أيّها النّاس ! إنّ شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق الله آدم ( عليه السلام ) بألفي عام ، لا يشذّ منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل ، وإنّي لأعرفهم حين أنظر إليهم ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا تفل في عيني وكنت أرمداً ، قال : اللّهمّ اذهب عنه الحرّ والبرد ، وأبصره صديقه من عدوّه ، فلم يُصبني رمد ولا حرّ ولا برد ، وإنّي لأعرف صديقي من عدوّي » . فقام رجل من الملأ فسلّم ، ثمّ قال : والله يا أمير المؤمنين إنّي لأدينُ الله وإنّي لاُحبّك في السرّ كما أظهر لك في العلانية . فقال له ( عليه السلام ) : « كَذِبتَ ، فوالله لا أعرف اسمك في الأسماء ، ولا وجهك في الوجوه ، وإنّ طينتك لمن غير تلك الطّينة » . فجلس الرّجل وقد فضحه الله ، ثمّ قام آخر فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّي لأدين الله بولايتك ، وإنّي لاُحبّك في السرّ كما اُحبّك في العلانية . فقال له : « صدقت ، طينتك من تلك الطّينة ، وعلى ولايتنا اُخذ ميثاقك ، وإنّ روحك من أرواح المؤمنين ، فاتّخذ للفقر جلباباً ، فوالّذي نفسي بيده لقد سمعت
الخصائص الفاطمية — صفحة 458 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني