تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مشكاة الرسالة في الأنام ، وباُمٍّ كانت أقدم نساء العالمين اسلاماً وأبذلهنّ مالاً في الإسلام ، وبزوج خصّه الله بالولاية ، وهو الإمام الربّاني والهيكل النورانيّ ، قطب الأقطاب وسلالة الأطياب ، والعامل بالسنّة والكتاب ، والنّاطق بالصّواب ، نقطة دائرة الإمامة ، طيّب المولد ، كريم المحتد ، زكيّ الاُرومة ، طاهر الجرثومة ، الذي حارت العقول والأفكار في زهده وتعبّده وخشوعه وتهجّده ووقوفه موقف العصاة مع شدّة طاعته على براءة ساحته ، وبكائه ونحيبه وخفوق قلبه من خشية الله ، ووجيبه وانتصابه بين يدي الجبّار وقد أرخى اللّيل سدوله مناجياً ربّه ، وقد انسلخ من الدّنيا الدنيّة ، وتعرّى من الجنّة البشريّة ، ويتململ تململ السّليم ، مع أنّه قسيم الجنّة والنّار ، فهذه الأُمور كلّها منقبة من مناقب زوجها سلام الله عليه وعليها ، وأمّا ابناها الحسن والحسين فإنّهما ريحانتي الرّسول وسيّدي شباب أهل الجنّة » . أجل ; أنّى لهذا القلم المكسور واللسان الكالّ الأخرس أن يصف من كانت أسماؤهم كلمات قبلت بها توبة آدم - على نبيّنا وآله وعليه السلام - قال تعالى : ( فتلقّى آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التوّاب الرحيم ) ( 1 ) فلولا أسماء هؤلاء ومعرفة صفاتهم لما قُبلت توبة آدم أبداً ، وكانت معرفة آدم ( عليه السلام ) لهم في الجنّة في ذلك القصر الذي رأى فيه أنوارهم فسأل جبرئيل عنها كما ذكرنا في الخصيصة الرابعة عشر في حديث طويل . كما أنّ الشجرة المنهيّة أوّلت بمقام فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها ، ومنهم من فسّر الشجرة المنهيّة بالحنطة ظاهراً ، وترك الأولى الذي ارتكبه
هامش
( 1 ) البقرة : 37 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 418 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني