تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وليلة القدر في سائر الليالي ، والصلاة الوسطى في باقي الصلوات ، وساعة الاستجابة في الساعات ، والأولياء الكاملين في سائر الخلق ، والأعمال المقبولة في الطاعات ، وحقيقة العصمة تلك مظهر للإسم الستّار في الأسماء . والعقل حاكم باستحسان احتجاب اسم النساء واستتاره ، وحسن تستّر اسمها مثل حسن تستّر مسمّاها ، لأنّ كلّ ما يتعلّق بالنساء يحسن استتاره واختفاؤه . قالت ( عليها السلام ) : خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهنّ الرجال . وهذا حكم جامع لكلّ نساء العالم ، لو عمل به الجميع لفازوا وسعدوا . بديهيّ أنّ فاطمة الطاهرة عيبة العلوم ومخزنها ، وخزينة الأسرار ومستودع دقائق الأحكام الإلهيّة ، وكلّ خير خلقه الله فهو متطفّل في وجوده على وجود تلك المخدّرة ووجود أبيها وبعلها وبنيها ; فإنّك تراهم مغلوبين في بعض الأمور وفق الحسابات الدنيويّة ، أو أنّهم لا مال لهم أو لهم مال قليل ، فإنّ هذا بنفسه دليل واضح على أفضليّتهم وأشرفيّتهم على كافّة من في العالم ، وذلك لأنّ مبغوض المولى لا يكون محبوباً عند الوليّ أبداً ، فحبّ الدنيا وحطامها - عند الله جلّ وعلا رأس كلّ خطيئة ، فكيف لا يُعرض هؤلاء المقرّبون عنها ، وكيف يطلبونها ويرغبون فيها ؟ ! وقد قدّر الله لهم الحياة والغنى الأبديّ فاكتفوا بالحدّ الأدنى الذي يكفل لهم البقاء في هذه الحياة الدنيا - بحيث يعجز الغير عن أن يعيش بمثله - ثمّ أعرضوا عن الباقي . ناشدتك بالإنصاف أن تحكم ، هل كان عيشهم غير ما ذكرت ؟ وهي ابنة من كان ملوك العجم مثل كسرى وصناديد العرب مثل ملوك بني لخم والغسانيّين وبني النعمان وغيرهم يحسبون له ألف حساب خوفاً من زوال ملكهم بيديه ثمّ تبقى ابنته بعد الزواج جائعة ثلاثة ، أيام ثمّ ثلاثة ويكون جهازها مخدّة حشوها ليف