تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الحسنان ألبستهما وزيّنتهما ، فسرّا بذلك سروراً عظيماً وقالا : يا أمّاه لم ير صبيان العرب ثياباً فاخرة لطيفة كهذه الثياب ، فدخل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليها فقبّلهما وحملهما على كتفه ومشى بهما إلى أمّهما ، ثمّ قال : يا فاطمة رأيت الخيّاط الذي أعطاك الثياب ؟ هل تعرفينه ؟ قالت : لا والله لست أعرفه . . . فقال : يا فاطمة ليس هو خيّاط ، وإنّما هو رضوان خازن الجنان . قالت فاطمة : فمن أخبرك يا رسول الله ؟ قال : ما عرج حتّى جاءني وأخبرني بذلك ( 1 ) . لم تكن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) نبيّة بمفاد الحديث النبويّ « لا نبي بعدي » ، إلاّ أنّها سيّدة نساء الأوّلين والآخرين وأفضلهنّ ، وعقيلة الرسالة وحليلة الولاية ، وسيّدة حرائر أبناء آدم ، وتلقيبها بلقب « الحرّة » دليل إكرامها وتعظيمها ، وهي المستورة الكبرى ، وهذا اللقب هو سرّ اسمها المبارك ، وزهدها وعبادتها دليل واضح على سيادتها على عامة نساء العالمين ، وفي الحديث ( 2 ) الذي رواه المجلسي في البحار : إنّ الله تعالى قال في حقّ فاطمة « فاطمة سيّدة إمائي » وخاطبها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ب‍ « أيّتها الحرّة » ( 3 ) أي حريّتها وخلوصها في العبادة والعمل ، ونزاهتها عن الأدناس والميولات والعلائق الدنيويّة ، وهذا بنفسه دليل على أشرفيّتها وشدّة عفّتها واهتمامها بالحجاب وحياءها الفطريّ وحجابها وسترها . وعدم التصريح باسمها المبارك في القرآن من قبيل خفاء المعنى في اللفظ ، والسرّ المكنون في الكلام الملفوظ ، واختفاء الاسم الأعظم في الأسماء الحسنى ،
هامش
( 1 ) البحار 43 / 289 ح 52 باب 12 ، العوالم 11 / 200 ح 2 باب 5 ، مدينة المعاجز 3 / 323 ح 72 الرابع والستون . ( 2 ) وقد مرّ ذكره في عبادتها . ( من المتن ) ( 3 ) كما مر في شرح هذا اللقب . ( من المتن )