تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وأيم الله إنّ مريم خُلقت من قبسة من قبسات وجود الزهراء ( عليها السلام ) . أنشدك بالله أيّ خبر يروي لنا أنّ رضوان خازن الجنان أعدّ - بأمر الله ثياب العيد لأولاد مريم كما فعل مع أولاد فاطمة ( عليها السلام ) ؟ ! ففي أمالي الشيخ المفيد - أعلى الله مقامه - من ثامن الأئمّة ( عليهم السلام ) قال : عرى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وقد أدركهما العيد ، فقالا لأمّهما فاطمة ( عليها السلام ) : يا أمّاه قد تزيّن صبيان العرب ، فمالك لا تزيّنينا بشيء من الثياب ؟ ! فقالت لهما : يا قرّة عيني إنّ ثيابكما عند خيّاط القدرة ، فإذا خاطهما وأتاني بهما زيّنتكما بها يوم العيد - تريد بذلك تطييب قلبيهما - فلمّا كان ليلة العيد أعادا القول على أمّهما وقالا : يا أمّاه الليلة ليلة العيد ، فبكت فاطمة رحمةً لهما وقالت : يا قرّة عيني طيبا نفساً ، إذا أتاني الخيّاط زيّنتكما إن شاء الله تعالى . ثمّ توجّهت إلى قاضي الحاجات ورفعت يديها بالدعاء خاشعة خاضعة ، وقالت : إلهي وسيّدي أنت قادر أن تدخل السرور على ولديّ وتطيّب نفسيهما بما شاء ، وقد وعدتهما آملة فضلك . فما استتمّت كلامها فإذا قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : من هذا ؟ فناداها : يا بنت رسول الله افتحي الباب أنا الخيّاط قد جئت بثياب الحسن والحسين ، فقامت فاطمة ففتحت الباب فإذا هو رجل . . فناولها منديلاً مشدوداً ثمّ انصرف لشأنه ، فدخلت فاطمة وفتحت المنديل فإذا فيه قميصان ودراعتان وسروالان وورداءان وعمامتان وخفّان ، فسرّت فاطمة بذلك سروراً عظيماً ، فلمّا استيقظ