تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ما طعمنا طعاماً ، إنّ الحسن والحسين قد اضطربا عَلَيّ من شدّة الجوع ، ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان . فأنبههما النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخذ واحداً على فخذه الأيمن والآخر على فخذه الأيسر وأجلس فاطمة بين يديه واعتنقها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودخل عليّ بن أبي طالب فاعتنق النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ورائه ، ثمّ رفع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) طرفه نحو السماء فقال : إلهي وسيّدي ومولاي ، هؤلاء أهل بيتي اللهمّ أذهِب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . ثمّ وثبت فاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى دخلت إلى مخدع لها ، فصفّت قدميها فصلّت ركعتين ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السماء وقالت : إلهي وسيّدي ، هذا محمّد نبيّك ، وهذا عليّ ابن عمّ نبيّك ، وهذا الحسن والحسين سبطا نبيّك ، إلهي أنزل علينا مائدة من السماء كما أنزلتها على بني إسرائيل أكلوا منها وكفروا بها ، اللهمّ أنزلها علينا فإنّا بها مؤمنون . [ قال ابن عباس : والله ] ما استتمّت الدعوة فإذا هي بصحفة من ورائها يفور قتارها ، وإذا قتارها أزكى من المسك الأذفر ، فاحتضنتها ثمّ أتت بها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ وعليّ والحسن والحسين ] ، فلمّا نظر إليها عليّ قال لها : يا فاطمة من أين لك هذا ؟ . . . فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كُل يا أبا الحسن ولا تسأل ، الحمد لله الذي لم يُمتني حتّى رزقني ولداً مثلها مثل مريم بنت عمران ( كلّما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .