تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
على حوضي تذود عنه النّاس ، وأنّ عليه الأباريق مثل عدد النجوم ، وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنّه إخواناً على سُرُر مُتقابِلين ، أنت معي وشيعتك في الجنّه ، ثمّ قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إخواناً على سُرُر متقابلين ) لا ينظر أحدهم في قفاء صاحبه » ( 1 ) . وهذه الرّواية من طرق العامّة ، وإنّما ذكرت هذه الرّواية من طرقهم دفعاً للمكابرة واستثناء بما نقلوه من مناقبها ، ونعم ما قيل : مآثر صافحت شُهُبُ النّجوم عُلاً * مشيّدة قد سمت قدراً على زحل ووالله لو أقسم قسماً برّاً أنّ بنتاً يكون محمّد أباها وخديجة أُمّها وعليّ زوجها لجديرة أن تطوي السّماء علاءً وشرفاً والأملاك سلفاً وذاتاً وخلفاً ، والّذي نذكره من صفاتها دون مقدارها ، واللّسان قصير وطرف البلاغة حسير ، ولهذا يرجع عن بثّ صفاتها كالاًّ ، ومن النّظر إلى مدايحها كليلاً مقرّاً بالقصور ، لأنّ قوى الإنسان لها مقادير تنتهي إليها ، وحدود تقف عندها ، وغايات لا تتعدّاها : يفنى الزّمان ولا يحيط بوصفهم * أيحيط ما يفنى بما لا ينفد تأمّل ; أنظر إلى هذه الفانية في رضا الله وهذه الصدّيقة والشفيعة يوم الجزاء كيف تتعامل مع أولادها وتغضي عنهم حينما تكون في مقام الطاعة والعبوديّة ، مع ما أوتيت من القوّة البشريّة ، ومع كلّ حبّها لهم بحيث تخرج سبعين مرّة إلى باب البيت حينما خرج الحسين يوماً وتأخّر ساعة ، وإن كان حبّها لهم - طلباً لرضا الله لأنّ حبّ محبوب الله حبّ لله ، ولكنّها كانت لعلقة الأمومة والبنوّة أيضاً ، ومع هذه العلاقة تتجلّد وترى أطفالها جياعاً ثلاثة أيام وتصبر في الله كما روي في جامع
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 413 - 414 ح 436 .