تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الأسرار قصّة افتقادها الحسين ( عليه السلام ) : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى غزوة من غزواته وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كعادته بصحبته ، وكان الحسنان طفلان صغيران ، فخرج الحسين إلى النخيل يدور فيها ويتفرّج عليها ، فمرّ به يهودي اسمه صالح بن رقعة ، فرأى الحسين ( عليه السلام ) فأخذه معه إلى البيت وأخفاه هناك ، فلمّا حان وقت صلاة المغرب افتقدته فاطمة الطاهرة فلم تجده ، فوجب قلبها عليه وكانت تخرج إلى باب الدار وتعود ، حتّى فعلت ذلك سبعين مرّة - كما في الرواية - لعلّها تجد من ترسله في طلبه ، وأخيراً توجّهت إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) وقالت : يا روح أمّه قُم واطلب أخاك فإنّ قلبي فرق على فراق أخيك . فقام الحسن وخرج من المدينة إلى بساتين النخيل وأخذ يطوف فيها وهو يصيح « يا حسين بن عليّ يا قرّة عين النبيّ أين أنت ؟ » فلم يسمع جواباً ، وفجأة رأى ظبياً فسأله الحسن ( عليه السلام ) « يا ظبي هل رأيت أخي حسيناً ؟ » ، فأنطقه الله فقال : « أخذه صالح بن رقعة اليهودي وأخفاه في بيته » . من كان هذا الظبي ؟ أكان ملكاً أو موجوداً آخر ؟ المهمّ أنّه كان يعلم مكان الحسين ( عليه السلام ) ، وما كان الحسن وأمّه يعلمان ، ولهذا حكم ومصالح لا يسعنا هنا بيانها ، وكلّ في محلّه صحيح وله حكمة وعلّة ذات فائدة . جاء الإمام الحسن سلام الله عليه إلى بيت صالح فقال : يا صالح ! أخي الحسين في بيتك ; أخرجه إليّ وإلاّ دعت عليك أمّي في السحر فلا يبقى يهودي على وجه الأرض ، ويهجم أبي بسيفه فلا يُبقي أحداً من اليهود ، وكذا إذا أطلق جدّي سهماً من سهام دعائه من كنانة الإخلاص فإنّه يصيب هدفه قاب قوسين ويفني